Advertisements

"إلى مثواه الأخير" خطأ شرعي فتجنبه ..لهذه الأسباب

الجمعة، 08 فبراير 2019 05:51 م
"إلي مثواه الأخيرة

عندما يتوفي أي شخص سواء أكان من العامة أو من كبار المسئولين فهناك عبارة يرددها الجميع بلا رواية : هيا بنا نشيعه إلي مثواه الأخير ولا يدركون أن  هذا خطأ شرعي بلا جدال فالقبر ليس المثوي الأخير في كل الأحوال .

بل  أن القبر مجرد برزخ بين الدنيا و الآخرة، فهناك البعث و النشور ثم إلى المثوى الأخير، كما قال تعالى :" فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِير ".

الخطأ الشرعي في كلمة التشييع إلي مثواه الأخير ليست هوفقط من يجانب الناس الصواب في قوله من الناحية الشرعية ،ولكن هناك خطأ لغوي شائع يقع فيه عامة الناس وخاصتهم ، فهم يطلقون هذا اللفظ علي الغث والثمين ، وعلي المؤمن وعلي غير المؤمن علي المحسن والمسيئ علي حد سواء .

ولذا شاع بين الناس القول : رحمه الله وجعل الجنة "*مثواه" ،متجاهلين أن كلمة مثوي لم ترد في القرآن الكريم في إجزائها الثلاثين وآياته جميعا الإ مرتبطة بنار جهنم ولم ترد بصحبة الجنة في أية واحدة .

ووردت كلمة "مثوي " تسعة مرات في آيات القرآن الكريم مرتبطة دائما في السياقات التسع بنار جهنم بدأت بالأية 151في سورة آل عمران حيث قال تعالي " سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ "

وذكرت الأية في موضعها الثاني في سورة النحل وتحديدا في الآية "29": "فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

ولم يختلف السياق في سورة العنكبوت وفي الأية 68"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ".
 أما السياق الرابع للأية الكريم فقد سار علي نفس المنوال : "فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ "32"الزمر.

وفي سورة الزمر الأية 60وردت الأية في القرآن الكريم للمرة السادسة ،: "وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ.

في السياق ذاته وفي نفس السورة الزمر تكرر الأمر في الأية 72"بلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ".

وتكرر الأمر في سورة غافر وفي الأية 76 ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.

ولم يختلف السياق في سورة فصلت حيث جاءت في نفس المسار وفي الأية 24 وهو الارتباط بالنار "فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ" .

وفي سورة محمد كان الورود الأخير للفظ مثوي في الأية التاسعة " : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ.

لذا ينبغي علي الجميع التحيط عند ذكر لفظ "مثوي فهو ليس المقر الأخير للميث فضلا عن ارتباطها دائما بالنار فلا يصح أن نبشر موتانا بالنار ونحن نسأل لهم الجنة .

اضافة تعليق