هذا ظاهر الإثم وهذا باطنه.. فاجتنبه

السبت، 09 فبراير 2019 01:32 م
هذا ظاهر الإثم.. وهذا باطنه


رفض الإسلام، الإثم، ظاهره وباطنه، جملة واحدة، فليس من أخلاق المسلم أن يحمل إثمًا، سواء في نفسه وهواه، أو يظهره للناس، الأصل هو السماحة ولين الخلق.

يقول تعالى: «وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ» (الأنعام: 120).

فالرسالة المحمدية جاءت بالأساس لتخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور اليقين والحق والعدل، ولإتمام مكارم الأخلاق كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

يقول الله تعالى: «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ»(الجمعة: 2).

في الآية الأول أمر إلهي بأنه على كل مسلم أن يدعو نهائيًا ظاهر الإثم وباطنه، لذلك كررها في آية أخرى، إذ يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ» (البقرة: 278).

لذلك ربط سبحانه وتعالى بين من لم يدع الإثم وبين مغفرته له، قال تعالى: «مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ»(الأعراف: 186).
ذلك أن الإثم هو ما حاك في الصدر وخشي المرء أن يطلع عليه الناس، فلأنه يعلم أنه أمر منهي عنه، مخالفًا لما أمر الله به، يخشى من أن يطلع عليه الناس، لذلك يريد الخالق ألا يحيق بنفس أي مسلم مثل هذا الأمر، فلا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

والإثم من الفواحش، وقد حرم ربي الفواحش كلها، قال تعالى: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ »(الأعراف: 33).

وتوعد كل من يحمل إثما بعقاب شديد، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ» (الأنعام: 120)، ذلك أن الإثم يخلق نفسًا غير سوية، لا تحمل إلا النفاق والكره والحسد والحقد.

عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل، قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان، قال الصحابة رضوان الله عليهم: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟قال: التقي النقي،لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد».

اضافة تعليق