"والله يهدي من يشاء".. سياسيون من كراهية الإسلام إلى اعتناقه.. هؤلاء أبرز المتحولين

السبت، 09 فبراير 2019 02:47 م
والله يهدي من يشاء



فجر البرلماني الهولندي السابق يورام فان كلافيرين، المعروف بمواقفه المناهضة للمسلمين، مفاجأة كبيرة بإعلانه مؤخرًا اعتناقه الإسلام.

ومن حين لآخر نتفاجأ بأن أحد الأشخاص، قد قرر الاتجاه صوب الإسلام، لكن المدهش، هو أننا قد نجد من يدخلون إليه، هم من عارضوه وحاربوه في البداية، ولكن يشاء الله أن يتجهوا نحوه بصدر رحب، بل ويجدون أنفسهم من خلاله.

 وهذه قصص لأناس من أهل السياسة، وتحديدًا من اليمين المتطرف الذي طالما حارب الإسلام، إلا أنهم تحولوا بعد ذلك ودخلوا إلى الإسلام ، بل وأصبح البعض منهم دعاة في مجتمعاتهم.


يورام فان كلافيرين

البرلماني الهولندي السابق كان الذراع الأيمن للسياسي جيرت فيلدرز الذي يجهر بعدائه وكراهيته للمسلمين.


كلافيرين معروف أنه كان رأس حربة في معركة شرسة ضد الإسلام في مجلس النواب الهولندي، لحساب حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة فيلدرز، والمعروف بدعوته لمنع ارتداء الحجاب وبناء المآذن، كما لا يخفي رغبته في "عدم وجود إسلام في هولندا أو أقل الممكن.


كيف تحول من معاد إلى مسلم؟

فان كلافيرين (40 عامًا) قال في مقابلة صحفية إنه عند إعداده لكتاب ضد الإسلام، بدل قناعاته وحول كتابه إلى "حجج لدحض مآخذ غير المسلمين" على الدين الإسلامي.


وأضاف أنه في حال كان كل ما كتبته حتى الآن صحيًحا، وأعتقد ذلك، فأنا في هذه الحالة مسلم بحكم أمر الواقع.


يحمل كتابه عنوان "الارتداد: من المسيحية إلى الإسلام وسط الترهيب العلماني"، ومن المتوقع أن يصدر قريبًا.


ونشأ هذا النائب السابق في محيط مسيحي محافظ، وأكد أنه كان يبحث عن قناعاته الدينية "منذ زمن طويل".



ويقدر عدد سكان هولندا 17 مليوناً  5% من المسلمين، إلا أن هذا الرقم مرشح لأن يتضاعف بحلول العام 2050 حسب خبراء.



فان دورون


في عام 2013 اعتنق أرنو فان دورن عضو المجلس البلدي السابق في حزب الحرية في لاهاي الإسلام.

أرنود فان دورن هو سياسي هولندي الأصل، شارك دورن في أحد الأفلام في عام 2008، وكان يحمل اسم "الفتنة"؛ ويتحدث بشأن الإسلام والمسلمين، ويصفهم بالعنف وأنهم يتبعون دينًا يدعُ لعدم التسامح مع الآخر أو السلام ، وحصر الفيلم أهداف الدين الإسلامي في محاولة السيطرة على العالم فقط.


وكان هذا الفيلم قد أنتجه حزب الحرية اليهودي، المعروف بمعاداته للمهاجرين، وخطاباته المعادية للإسلام بشكل دائم.
وعلى الرغم من كل ذلك، ، لم يكن أحد يتخيل أن دورن سوف يتجه إلى الإسلام، ويذهب إلى أداء مناسك الحج لأول مرة في عام 2013، وأنه سوف يقف أمام قبر النبي في تلك البقعة المباركة بجلبابه الأبيض، بعد أن قضى سنوات طويلة في محاربة هذا الدين ووصفه واتهامه بالعنف، مما دفع أعضاء الحزب اليهودي، إلى وصفه بالخائن.


لماذا تحوّل دورن إلى الإسلام؟

وروى دورن قصة دخوله إلى الإسلام، بأنه أثناء مهاجمته لهذا الدين السمح، بدأ يستمع في بعض الأحيان إلى القرآن الكريم، فكانت تجذبه روعة التلاوة، فبدأ يتساءل عن تفسير الآيات.

وكان كلما استمع إلى تفسير كان قلبه يرتبك أكثر، حتى نصحه أحد أصدقائه المقربين، بالذهاب إلى المسجد القابع في مدينته، فذهب دورن ووجد ترحيبًا بالغًا على العكس من توقعه!

 وظل بين جدران المسجد ومن فيه، يستمع إليهم ويتحاور معهم، ليوم كامل كان هو التغيير الكبير في حياته، حيث بدأ يستشعر دورن هيبة هذا الدين، ومدى سماحته وأدرك أن راحته في هذا الدين بالفعل.


وكانت المفارقة الثانية في حياة دورن، والتي جعلته يدرك أنه يسير بالطريق الصحيح ، كانت عقب مرور عام واحد فقط من دخوله إلى الإسلام، عندما أعلن ابنه اسكندر أنه سوف يعتنق الإسلام، بعدما رأى حال والده يسير للأفضل.

فذهب اسكندر ليدرس ويتعلم القرآن بالمسجد بصحبة أحد أصدقائه يدعى يونس، والذي كان يحرص على تعلم شيئًا منه عن القرآن والدين الإسلامي بشكل متواصل ويومي، ليتحوّل كل من أرنود فان دورن وابنه، إلى دعاة جدد لهذا الدين السمح، بعدما ساهم دورن في تشويهه بمشاركته في فيلم "الفتنة".


ماكسين بوتي


أحد الساسة الفرنسيين من اليمين المتطرف، المعادين للإسلام والمسلمين، فاجأ أعضاء وقيادات حزبه المعروف باسم حزب "الجبهة الوطنية الفرنسي"، هذا الحزب الشهير بمعاداته الواضحة للإسلام، برسالة عبر البريد الإلكتروني في أكتوبر عام 2014 إلى أعضاء الحزب.

أعلن ماكسين إسلامه من خلال الفيديو الذي أرسله لأعضاء حزبه عبر البريد الإلكتروني، بل زاد الأمر بأنه طلب من أعضاء الحزب وقياداته، بأن يقرؤوا بشأن الدين الإسلامي، ويحاولوا فهمه بطريقة صحيحة، حيث وجد فيه الدين الحقيقي، نفس المبادئ التي دعا إليها حزبه السياسي.


كان في الأصل مسيحيًا كاثوليكيًا، أخذ قراره بالتحول إلى الدين الإسلامي، بعدما قرأ الإنجيل لأكثر من مرة ، ووجد في كل مرة به الكثير من التناقضات التي أرّقته، حتى قادته الظروف في إحدى المرات، وبدأ بقراءة القرآن الكريم، ثم اتجه لمعرفة تفسير آياته، فشعر بأن الإسلام أكثر انفتاحًا ونضجًا، فبدأ ماكسين في خوض عددًا من الجدال والتساؤلات.


مع أحد أئمة ودعاة الدين الإسلامي، كان ماكسين قد تعرف إليه في إحدى حملاته الانتخابية في عام 2014، ليعتنق بعدها ماكسين الإسلام عن اقتناع تام.

وصرّح لصحيفة فرنسية، أن الإعلام هو المسئول الأول عن تشويه صورة الإسلام، ودافع عن الإسلام والمسلمين قائلاً: هذا الدين لم يأت ليأمر بقطع أعناق البشر، وإنما جاء ليوحّد الرجال والنساء في العالم معًا.

اضافة تعليق