زواج سيدنا عليّ بن أبي طالب و السيدة فاطمة .. هذه أهم أحداثه

السبت، 09 فبراير 2019 07:53 م
علي وفاطمة

سيدنا علي بن إبي طالب والسيدة فاطمة بنت الرسول كانا من أحب الناس لقلب رسول الله  محمد صلي الله عليه وسلم فالأول كان نجل عم رسولنا الكريم ،وأول فدائي في الإسلام نام مكان نبينا  ليلة الهجرة وكان من المقربين لسيد الخلق ومصدر ثقته وحظي بامتدح النبي لشجاعته وغزارة علمه .

أما السيدة فاطمة فحدث ولا حرج عن مكانتها لدي النبي صلي الله عليه فسلم ،فهي كانت ابنته الأقرب إلي قلبه وأحب الناس إليه لدرجة إنها لقبت بأم أبيها وريحانة رسول الله.

وكانت السيدة من خيرة نساء مكة ،وتقدم لخطبتها رجال ذو شأن كبير في مكة وفي الإسلام وعدد من أثرياء الجزيرة العربية بشكل عام ،حين بلغت سن الزواج من بينهم أبو بكر وعمررضي الله عنهما ،ولكن النبي صلي الله عليه وسلم لم يبد قبولا بالأمر.

عدم قبول الرسول بتقدم عدد من صحابته الإجلاء لخطبة فاطمة ،دفع سيدنا عمر ابن الخطاب لمفاتحة علي بن أبي طالب في الأمر ،وحينها بادر الفاروق عليا بالحديث ،: هل علمت اني تقدمت لخطبة فاطمة بنت الرسول ،فرد علي بالنفي فما كان من عمر الإ نصحة بالتقدم لخطبتها : قائلا” إنك إن جئت رسول الله صلّ الله عليه وسلم زوجك ” .


 وكان رد فعل ابن عم رسول الله وريبب بيت النبوة علي طلب عمر سريعا بالتقدم لخطبة السيدة فاطمة ،رغم أنه لا يملك مالا لاتمام الزواج ،ولكنه استجاب لنصيحة ابن الخطاب وذهب لبيت رسول الله لكنه عجز عن مخاطبة الرسول بخطبة ابنته حرجا منه .

ولكن الرسول صلي الله عليه وسلم بادر عليا بالقول ،: ” لعلك جئت تخطب فاطمة "؟ ، في تأكيد لفطنة الرسول صلي الله عليه وسلم وفراسته العالية .

ولم يجد ريبب بيت النبوة خيار سوي الرد الإيجابي علي مبادرة الرسول صلي الله عليه وسلم ،وهنا بدأ الحديث في التفاصيل ،وكان أولها المهر وقال :علي للرسول :لا أملك شيئا أقدمه مهرا فسأله الرسول عن درعه فزاد حرج علي كونه رخيصا ولا يصلح مهرا لكريمة نبي الرحمة ولكنه في كل الأحوال كان كافيا لقبول الرسول به مهرا لنجلته .

ولم تمر أيام حتي قام  سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بتجهيز العروس بجهاز،عبارة عن سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف ، وأرسل صلّ الله عليه وسلم الصحابية أسماء بنت عميس لتجهيز بيت العروسين  .

وخاطب  الرسول عليه الصلاة والسلام ابن عمه : في ليلة الباء في إشارة لليلة اتمام الزواج “لا تحدثن شيئًا حتى تلقاني” وطلب سيدنا محمد  ماء ليتوضأ منه ثم أفرغه على سيدنا عليّ ، وقال الرسول عليه الصلاة والسلام ” اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما ” .

اختلف المؤرخون في وليمة الزواج فمنهم من قال إنها من  الشعير والتمر المخلوط بالسمن "صاعًا من شعير وتمر وحيس" ، وأخرون قالوا : كانت كبشا وآصع من ذرة .

كان فارق السن بين سيدنا علي والسيدة فاطمة بنت الرسول قليلا، فقد اتم الأول ليلة الزواج عامه الحادي والعشرين و5أشهر وكانت ريحانة الرسول تصغره بثلاثة أعوام .

وكانت ثمرة زواج سيدنا علي والسيدة فاطمة  السيدة فاطمة أربعة أبناء لسيدنا عليّ هم الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ، وقد اشتهر سيدنا علي بحبه الشديد لها ، فقد اعتاد أن يقبل يدها ، ولم يكن سيدنا علي والسيدة فاطمة يديران ظهرهما لبعضهما أثناء الحديث أبدًا .

وبل وكرم سيدنا علي زوجته قائلا في خصالها وتعامله معها  : ” والله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمرًا ، لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان ” .

اضافة تعليق