Advertisements

حقيقة مناجاة موسى ربه في واقعة "الفارس والعجوز "

السبت، 09 فبراير 2019 09:05 م
مناجاة موسى

  كانت المناجاة بين سيدنا موسي وربه من أهم المنح التي وهبها الله نبيه وتكررت هذه المنح في مرات عديدة ووتضمنت عددا من القيم الحياتية والتربوية والتي يجب علي الجميع وضعها في الاعتبار عندما يوجه مشكلات يصعب عليه فهمها .


فذات ليلة خرج سيدنا موسى عليه السلام يوما لمناجاة ربه سبحانه وخلال المناجاة  سأل موسي ربه قائلا : يارب كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي ؟
فرد عليه ربه سبحانة  : اذهب بعد العصر إلى مكان كذا ... في يوم كذا ... لترى وتعلم كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي وذهب موسى إلى المكان فوجد شلالاً من الماء يخرج من جبل .

وهنا زاد موسي تركيزه متأملا ،فإذا بفارس يأتي راكبا ناقة له يريد الماء ، نزل الرجل عن ركوبته وخلع حزامه الذي كان يضعف حركته أثناء وروده للماء ووضعه على جانب قريب منه ، شرب الفارس واغتسل ثم انصرف ناسيا حزامه الذي وضعه في مكانه .

ثم أتي غلام صغير ممتطيا حمارا إلى شلال الماء ، واغتسل وشرب أيضا ، ثم حمد الله تعالى ، وعندما هم  بالانصراف وقعت عينه على الحزام الذي نسيه  الذي كان قد نسيه بجوار شلال الماء ، فتح الغلام الحزام ، فإذا هو ممتلئبالذهب والأموال والمجوهرات النفيسة ، أخذه وانصرف .

وبعد إنصراف الغلام الصغير ، أقبل على الماء أيضا شيخ عجوز ليشرب ويغتسل ، وبينما هو جالس بعد فراغه من الاغتسال ، أتاه الفارس  الذي نسي حزامه عند شلال الماء مسرعا ، يبحث عن حزامه فلم يجده ، سأل الفارس الشيخ العجوز : أين الحزام الذي تركته هنا ؟ أجاب الشيخ لا أعلم ولم أر هنا حزاما .

فما كان من الفارس الغاضب الإ أن استل  سيفه وقطع رأس الشيخ العجوز .معتقدا أنه من سرقه حزامه .

بينما كانت الأحداث تمر متسارعة كان سيدنا  موسى عليه السلام متأملا ويفكر في تلاحق الأحداث ، قال يا رب : إن هذا الفارس ظلم عبدك الشيخ العجوز .
زاد استغراب سيدنا موسي الإ أن خاطبه رب العز سبحانه وتعالي  : يا موسى :الشيخ العجوز كان قد قتل أبا الفارس منذ زمن، أما الغلام فكان أبوه قد عمل عند والد الفارس عشرين سنة ولم يعطه حقه.

فمن ثم فقد أخذ الفارس بحق أبيه من الشيخ العجوز، والغلام أخذ بحق أبيه من الفارس ، وسبحان من سمّى نفسه الحقّ ولا تضيع عنده المظالم.

ورغم تداول هذه القصة في عشرات من المواقع الإليكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ،الإ انها تقابل بتشكيك من قطاع كبير من علماء السنة، حيث أثاروا عديدا من التساؤلات حول أصلها ومخالفتها لعديد الاعتبارات والقواعد المعمول فيما يتعلق بقصص الانبياء ،

واثار العلماء التساؤلات كذلك حول كلمة الشلال التي وردت في المناجاة وقالوا أنه ليس لها أصل في السنة وتسألوا كيف يقتل الفارس العجوز بدون شهود وقضاؤ وكيف يقف سيدنا موسي وهو القوي الأمين صامتا حيال هذا ويقبل بهذه الجريمة وكيف لم ينقل لربه رؤيته لما جري واعتراضه علي القتل .

اضافة تعليق