الكرم العاطفي.. لماذا نبخل في مشاعرنا؟

الأحد، 10 فبراير 2019 10:14 ص
الكرم العاطفي


«بخيل في مشاعره»، شكوى متكررة لكثير من الزوجات من أزواجهن، ممن لا يعبرون عن مشاعر حبهم نحو شركائهم، على الرغم من أن كلمة واحدة قد يكون لها مفعول السحر في القلوب.


فلماذا نبخل في مشاعرنا؟، لماذا لا تتركها كما هي تنساب، ونجعل الود والمحبة يربط قلوبنا.. لكن علينا أن نتعلم أولاً صور الكرم العاطفي، ومنها: «بعث الأمان والأمل في النفوس، والاهتمام بالآخرين والتصريح لهم بالحب، وأن نُخرج أجمل ما فينا لغيرنا.

ولنتعلم كيفية الكرم العاطفي، علينا متابعة سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حتى قبل البعثة، إذ ضربت قريشًا أزمة اقتصادية شديدة، وكان من بين من أصابهم القحط، أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.

 وإذ بالنبي ولم يكن قد أرسل حينها نبيًا، يذهب إلى عمه العباس وكان من أيسر الناس حالاً حينها، وطلب منه أن يذهبا معًا إلى أبي طالب فيعيلا أحد أبنائه كمساعدة، فوافق العباس.

وذهبا بالفعل إلى أبي طالب، وعرضا عليه الأمر فوافق، فأخذ العباس جعفر، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا، وظل لدى النبي حتى بعثه الله تعالى بالرسالة، الأمر ليس مجرد شهامة وإنما كرم عاطفي أظهره النبي صلى الله عليه وسلم لعمه في مساعدته على تربية أبنائه.

وقد يتصور البعض أن الإسلام لم يتطرق إلى مثل هذه الأمور، ولكن من يتتبع القرآن الكريم سيجد آيات كثيرة تتحدث عن ضرورة ذلك، ومنها قوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ»(المائدة: 2)،

وانظر إلى حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يحث على ذلك إذ يقول: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله، عز وجل، سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربه، أو يقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أعتكف في هذا المسجد «أي مسجد المدينة» شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشي مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وإن سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل».

اضافة تعليق