تزوجت زوجي بعد علاقة محرمة معه وهو يسيء معاملتي.. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 10 فبراير 2019 07:20 م
12019221381637772604

أنا امرأة مسلمة، مشكلتي أنني  كنت ارتكب فاحشة الزنى مع زوجي قبل زواجنا،  وكان عمري ٢١ سنة وقتها،  ثم عملت كل ما بيدي لكي يتزوجني بالرغم من انه كان يسيء معاملتي، وتزوجنا وكان عمري ٢٥ سنة.
والآن لدينا ١٤ سنة زواج و ٣ أطفال، ولا زال زوجي يسيء معاملتي منذ وقت طويل،  ولما دعيت الله سبحانه وتعالى في كل صلاة أن يهديه ويقربه إن كان إنسان صالح ويحبني، أو يبعده عني إن كان العكس ويدلني سبحانه عن أخطائي التي من اجلها أعيش هذا الظلم فدلني سبحانه على كل ما يتكلم على الزنا من عقوبات وجزاء في الدنيا والآخرة.
أنا كنت أظن أنه إذا تزوجني فلا إثم علينا لكنني أخطأت، فما العمل؟ هل زواجنا باطل؟  الأولاد ما هو ذنبهم؟ كيف أتوب ؟ هل أولادي يعتبروا أولاد حرام؟


علياء - فرنسا

الرد:
أهلا بك ومرحبًا يا عزيزتي،  أقدر لك حرصك على الحلال ولكن ما حدث معك هو الشعور بالذنب بلا ذنب!

هناك لبس ولخبطة شديدة يا عزيزتي في تفهمك لما حدث لك، ما حدث بينك وبين زوجك الآن قد حدث وانتهى، ما يلزمه لكي تلتمسي عفو الله عز وجل هو الندم على ما حدث وصلاة ركعتين توبة والعزم على عدم العودة أبدًا مستقبلًا لا معه ولا مع غيره، وهو ما حدث بالفعل ويمكنك الآن القيام بهذه التوبة، والإكثار من الأعمال الصالحة فإن الحسنات يذهبن السيئات.

أما ما بينك وبين زوجك منذ 14 سنة فهو زواج شرعي حلال أثمر الأبناء الثلاثة ، فلم كل هذه المشاعر الخائفة، المتوجسة، والمتشككة التى تنغص عليك عيشك، فلا معاشرتك له حرام ولا أولادك من حرام ؟! ففيم الشعور بالذنب على ذلك؟!

أفهم أنك تقصدين صلاة الاستخارة، وأن ما وقع في طريقك بعدها من أحاديث عن الزنى هو لتعرفي أنك لم تقومي بفعل التوبة المعروف لأنك لم تكوني تعرفي وهو الصلاة والاعتراف بالخطأ والعزم على الترك وعدم العودة، فافعلي ذلك الآن، أما شكل علاقتك بالرجل فقد تم اصلاحه، وانتهى الأمر.

المؤلم في مشكلتك في الحقيقة يا عزيزتي، هو مسيرة حياتك في طريقة تعامل زوجك معك!!

أقدر أنك على الرغم من سوء معاملته قبل الزواج فعلت المستحيل لكي تتزوجي منه بسبب ما حدث، أقدر خوفك، وما حدث لك، ولكن معنى أنه تزوجك أن بينكما " مشاعر " و " رغبة " وهو ما حدث من انجاب وعشرة تعتبر طويلة.
لم تذكري " تفاصيل " لما تعتبرينه اساءة معاملة، ولا تفاصيل لطبيعة الحياة، والعلاقة، ما يدفعه لإساءة المعاملة، فما يفعله هو سلوك وبالتأكيد وراءه دوافع، كما أنك لم تذكري شيئًا عن طبيعة شخصيته هل هو عصبي، سريع الإستفزاز، متسلط، ولكن المهم أن معاملته في النهاية مهما تكن شخصيته" تؤذيك " وأنت بحاجة لطريقة للتعامل مع هذا الأذى حتى لا تتضرري في علاقتك معه ولا الأبناء.
يا عزيزتي، بعد عشرة دامت 14 سنة، يبدو أن لديك صلابة نفسية، وأن الحياة مع زوجك بها مناطق ليست مظلمة، فدعي الطلاق جانبًا ولا تفكري فيه، إنه ليس أول الحلول ولا الطرق، إنه " الكي " عند استحالة العشرة ووجود النفور التام والكامل بين الطرفين، ورغبة مشتركة في عدم اكمال الحياة معه، الطلاق هو نهاية، وهدم للبناء، فلم نهدم قبل أن نجرب ازالة الجزء المعطوب وابداله بسليم، أو ترميمه والبناء عليه؟!
أنت بحاجة لوضع يديك على " سبب " اساءة معاملته، وتغيير ما بك إن كان السبب هو أنت، أو التعامل مع شخصيته بما يناسب، معرفة نمط شخصيته، فلكل شخصية طريقة للتعامل وطريقة للمعاملة لكي لا تخسري، فإن أفضل العلاقات هي التي يكون شكل التعامل فيها هو الـ win - win  فبدلًا من ترك النفس لحديث النفس، أو الوساوس، أو تدخلات طرف ثالث غير متخصص كصديقة متدينة أو حتى شيخ ينصحك خطأً بأن زوجك يستحق الترك، ابحثي عن مرشد أو معالج " زواجي - أسري" متخصص ليدلك على طريقة للتعامل مع شخصية زوجك بعد معرفته التفاصيل الخاصة بحياتكم، وطبيعة شخصية كلًا منكما، وظروفكم الإقتصادية والإجتماعية وكل شيء، فأنت بحاجة إلى حل " تفصيل " وليس من بينه هدم حياتك وبيتك وايلام أطفالك بالطلاق، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق