أحببت فتاة طيبة وأهلي يرفضونها زوجة .. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 10 فبراير 2019 09:42 م
12201830202118382467418


أنا شاب عمري 27 سنة، وأريد الإرشاد والمساعدة لإتخاذ قرار بشأن فتاة اخترتها من عائلة محافظة، وهي على خلق ودين، تعرفت عليها منذ عامين ونصف، وكانت دائما سندا لي و ساعدتني كثيرا في كثير من الاشياء، وهي تخاف الله، ويحبها الكبير و الصغير لطيبة قلبها و أخلاقها الراقية، فهي نعم المرأة، والمشكلة أنني أخبرت والديّ عن رغبتي في التقدم والزواج منها رفضوا، وحاولت إقناعهم فأصروا، وأسبابهم أنني ما زلت صغيرًا على الزواج!!
ما أعرفه حقيقة أن والديّ في حاجة مادية لي، لذا يرون أنني لا يحق لي الزواج الآن، ولكنهم صدروا أسبابًا غير منطقية منها أنني صغير، وأنهم لا يعرفون البنت و أهلها وغير مرتاحين للزيجة، وأنني يجب أن أبرهم وأرضيهم، وأقلع عن التفكير في الأمر .
وأنا حائر بين طاعة والدي، وبالتالي ترك الفتاة التي أحبها وأدعو الله أن تصبح زوجتي وأم أولادي، وأتسبب في آلام نفسية لي وله.
فهل من إرشاد، ورسالة إلى والديّ ليشعروا بخطأ ما يفعلونه معي،خاصة أنني لن أستطيع أن اتحداهم إذا رفضوا ، ماذا أفعل؟


معاذ- المغرب

الرد:
اهلا وسهلًا بك عزيزي ، أحمد لك كل شيء، حرصك على بر والديك، وفهمك لدوافعهم لرفض فتاتك، تقديرك للفتاة واصرارك على الإرتباط الحلال، ومسئوليتك عن مشاعرك وما يتوجبه وعدك الرجولي لها بالزواج، واحساسك بحقيقة مشاعرك نحوها واختيارك لها على أسس عميقة وايجابية، ولا ينقصك سوى اتخاذ موقف " ايجابي " وقرار " شجاع " للإرتباط بها زوجة وشريكة للحياة، وليس في ذلك " عقوقًا " البتة !!
نعم، فمن أسف يا عزيزي أن الآباء والأمهات لا يستطيعون التفريق بين حدودهم وأبنائهم في " الإختيارات"، فلكل شخص يا عزيزي " حدود " في اختياراته كما مشاعره، وجسده، وكل شيء، ولابد أن يحددها هو وحده ويعرف الآخرين بها ليحترموها،  وكذلك هو يبادلهم الاحترام نفسه لحدودهم حتى تصح العلاقات ولا تمرض،  وليس بوسع المرء عندما يحدث هذا أن يوضح هو هذه الحدود التي لا تخل بالبر ولا الإحترام إزاء رفضهم غير المنطقي، وغير المقبول.
تحتاج إلى " شجاعة " لإتخاذ قرار الارتباط والمضي فيه مع الإحسان لوالديك، في المعاملة " وتأمينهم " ماديًا وطمأنتهم على أنك لن تتخلى أو تقصر في واجبات مادية تجاههم بسبب الزواج، وتجتهد في ذلك،  واعتقد أن هذا كاف لتقليل حدة الرفض، وبالطبع ستجد " مقاومة " وربما " تهديد" وذلك كله لا يحتاج منك سوى موقف " رجولي " ثابت، ومسئول،  واصرار على احسان لا يضيع حقك،  ولا حدودك،  ولا رغباتك المشروعة،  ومصيرك.

اضافة تعليق