كيف تتعامل مع المخطىء؟.. تعلم من خلق الأنبياء

الإثنين، 11 فبراير 2019 10:40 ص
روشتة التعامل مع المخطئين


من منا لا يخطيء، فقديمًا قالوا جلّ من لا يسهو، وسبحانه وتعالى هو المتفرد بعدم الخطأ، لكن لا يعني هذا كما يفعل البعض أن ننصب المشانق لكل مخطىء، ونتصور أننا بمنأى عن الخطأ.

وفي تعامل نبي الله عيسى عليه السلام مع المرأة التي اتهمت بالزنا ما يؤكد ذلك، فعندما هم بنو إسرائيل برميها بالحجارة، نظر إليهم وقال: من كان منكم بلا خطيئة فليلقها بحجر.

من منا بلا خطيئة؟، مؤكد أنه لا أحد، إذن لماذا نتصيد الأخطاء للناس ونحاسبهم على كل سقطة، وننسى أنفسنا، أليس كل فرد أحقبأن يراجع نفسه، وأن يحسن ولا يسيء لمن بدر منه الخطأ، حتى يجد من يفعل ذلك معه.

النبي صلى الله عليه وسلم حدد من هم أفضل الناس، أي أفضل المسلمين على الإطلاق وقال: أحاسنهم أخلاقًا، كيف نكون من بين هؤلاء ونحن ننتظر أي خطأ لأي شخص ثم تلوكه الألسنة ولا نتركه إلا وقد نهشنا في عرضه، وفضحنا سريرته.

انظر لحلم النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على الشاب الذي أتاه يطلب منه السماح بالزنا، بعض الصحابة حاول البطش له، لكن الرسول الأحن والأكرم يصبر عليه ويناديه، ثم يسأله أترضاه لأمك، أترضاه لأختك، أترضاه لزوجتك، فيقول الشاب: لا، فيرد النبي هكذا الناس لا يرضوه، ثم يدعو له بالهداية ويهديه الله عز وجل، ماذا لو كان عنفه وطرده ؟، كان بالتأكيد خسره وربما خرج الشاب من الدين كله، لكنه اللين ثم اللين.

أيضًا موقف آخر يكشف حلم النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا الإعرابي الذي دخل مسجد رسول الله يتبول فيه، فيغضب الصحابة لكنه صلى الله عليه وسلم يقول: لا تروعوه، أي حلم هذا، ثم يناديه فيعلمه أن هذا المكان ليس لهذا الفعل، ويأمر صحابته بغسل المكان بالماء الطهور.

أيضًا عندما عطس رجل في الصلاة وشمته معاوية، وكان لا يجوز التحدث في الصلاة، لم ينهره النبي، وإنما لما انتهى من الصلاة علمه بهدوء كيف أن الصلاة لا يجوز فيها الكلام أو اللغو.


وعن ذلك يقول معاوية: « إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن».

اضافة تعليق