مدمن مسكنات عند شعور بأي ألم؟.. توقف عنها فورًا وإليك البدائل

الإثنين، 11 فبراير 2019 01:07 م
مدمن مسكنات عند شعور بأي ألم


يدمن الكثير من الناس تناول العقاقير والأدوية بمجرد الشعور بأي ألم، حتى ولو كان صداعا خفيفا يصيبه نتيجة التركيز في العمل أو الإجهاد في المذاكرة أو الأعمال المنزلية، ونستخدم تلك المواد الكيميائية المخدرة لعلاج الصداع وآلام الظهر وغيرها.

هذا ما كشف خطورته بحث طبي منشور  على شبكة "سي إن إن" الأمريكية، حيث أكد البحث أن هناك طرق أخرى للحصول على العلاج بدون عقاقير وأدوية، خاصة وأن هذه المسكنات القوية أثبتت على مر العقود ضررها، فالكثير من الأدوية يكون لها آثار جانبية، والعديد منها تسبب في جعل العلاج أصعب من علاج سبب الألم نفسه مُباشرةً.

وأضاف البحث أن تخطي هذه الخطورة يكون بعدم الإهمال في معرفة المخاطر التي تأتي نتيجة إدمان تناول العقاقير الطبية، خاصةً لدى الأشخاص الذين يُعانون من الأمراض المُزمنة والذين يتسبب لهم الألم الدائم المُستمر في الشعور بالغضب والإحباط والاكتئاب والرغبة في العزلة.

العلاج بدون عقاقير

ونصح البحث بأن هناك بعض الطرق التي تُساعد على التغلب على الألم، وهُناك طُرق أخرى تُقلل من شدته. كما توجد بعض الحيّل التي تُساعد على عدم تركيز تفكيرك وانتباهك على الألم، مما يُقلل من حدّته، ومن هذه الطرق:

هدئ مُحيطك لعلاج الصداع

مُعظم الأشخاص الذين يُصابون بالصداع والصداع النصفي يكونون حساسين تجاه الصوت أو الضوء أو تجاه بعض الروائح، وتزيد هذه الأشياء من آلامهم، في هذه الحالة يُمكن لتعتيم المكان الذي يجلسون فيه أن يُحقق تأثيراً مُريحاً لهم.

وأشار إلى أن أقنعة ووسائد العين قد تكون مُفيدة لجلب الظلمة عندما لا يُمكنك إطفاء الأنوار، أو أن يكون المكان مغموراً بضوء الشمس. وبالنسبة للضوضاء، يُمكن استخدام سدادات الأذن لحجب الأصوات. أما عن الروائح، يُنصح باستخدام مُنتجات النظافة الشخصية، لتجعل الرائحة التي تُضايقك تبتعد ويطغى على وجودها رائحة أخرى زكية.

تعلم التحكم في ذهنك

وقال البحث إن أفكارك تُضاعف من حدّة الألم، ويُمكنها أيضاً أن تُقلله، فبمُجرد الشعور بالألم، قد يُصور لك ذهنك أن هذا ألم غير مُحتمل، وأنه لن يُمكنك تجاوزه، وانه يُهدد صحتك وسيُسبب لك ضرراً بالغاً قد يصل إلى الموت.

وأضاف أن  كل هذه الأفكار تُزيد من حدّة الألم، وتجعله أشدّ بكثير مما هو عليه في حقيقة الأمر. لتخفيف الألم عليك أن توقف هذه الأفكار، وتستخدم بدلاً منها الأفكار الإيجابية وتُرددها لنفسك بصمت، مثل: «سوف أبقى على قيد الحياة»، «أنا أقوى من الألم»، «أنا بخير وسأكون بصحة جيدة»، «كل هذا سيمرّ»، «أنا لست هذا الجسد الذي يتألم ولست حتى هذا العقل الذي يُزيد من الألم». إيمانك وإدراكك أنك كيان أعمق من جسدك وعقلك قد يكون أمراً مفيداً للغاية في هذه اللحظة.

تحرّك بلطف وتنفس بعمق

ونصح بالتركيز على أنفاسك أثناء التحرّك بطريقة هادئة وبطيئة، لتُساعدك على تذكر أن جسمك لازال قادراً على التحرك، وأنه لا يزال تحت سيطرتك، حتى في ظل هجمات الألم غير المُحتملة.

وأشار إلى أن بعض التمرينات التي تجمع ما بين الاسترخاء والتنفس العميق وحركات التوازن، قد تفيد مثل هذه الحالات مثل اليوجا والمشي والسباحة، فهي تُساعدك على الحركة المدروسة لتهدئة جهازك العصبي. وهناك تمارين لليوجا تُساعد على تخفيف الآلام وتُعالج الصداع النصفي.

الوخز بالإبر لعلاج آلام الظهر

كما يعتبر الوخز بالإبر واحداً من العلاجات المُتعددة التي يشتمل عليها الطب الصيني إلى جانب الأعشاب الصينية، حيث إن الوخز بالإبر يُمكن أن يكون فعّالاً بشكل خاص مع علاج آلام أسفل الظهر والرُكبتين والرقبة والكتف. فإذا كُنت تُعاني من ألم حاد أو مُزمن، الوخز بالإبر يُساعد على تخفيفه من خلال تحفيز دماغك على إفراز هرمون الإندورفين، والذي يُعدّ من أهم مسكنات الألم التي يفرزها جسم الإنسان طبيعياً.

التأمل وتمارين التنفس العميق

ونقل البحث عن كيران باتل، مدير طب جراحة الأعصاب في مستشفى لينوكس هيل في مدينة نيويورك أن تقنيات التأمل والتنفس البسيط من بين الطرق المُفيدة للمساعدة في تخفيف الألم المزمن، فالتأمل يجعل الجسم يشعر بالاسترخاء والراحة، ,الهدف من الوصول لحالة الاسترخاء هو إنتاج استجابة الجسم الطبيعية للاسترخاء، وتتميز هذه الحالة ببطء التنفس وانخفاض ضغط الدم، والشعور بالرفاهية، لذلك لا يعود هناك استجابة للصراع مع الألم والشعور به مُضاعفاً أو الإحساس بالعجز عن إدارته والتغلب عليه. كذلك فإننا نميل إلى تنفس أنفاس قصيرة عندما نشعر بالألم، لذلك فإن تعلم التنفس بعمق يُساعد في تخفيف الألم.

اضافة تعليق