ليس قصرًا على"جبريل".. هكذا نزل الوحي على النبي بطرق أخرى

الإثنين، 11 فبراير 2019 02:43 م
هل الوحي مقصور علي جبريل فقط..7 أقسام لا تعرفها


عندما يُذكر الوحي من السماء، يذكر أمين السماء «جبريل» عليه السلام، الذي كان يأتي على الأغلب منه عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

لكن هناك طرق أخرى كان يوحى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الوحي مصدر الرسالة ومدد الدعوة.

وأقسام الوحي تأتي على مراتب،إحداها: الرؤيا الصادقة، وكان مبدأ وحيه صلى الله عليه وسلم.

الثانية: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها. فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته».

الثالثة: أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل له الملك رجلاً، فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحيانًا.

الرابعة: أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس، وكان أشده عليه فيلتبس به الملك، حتى أن جبينه ليتصبب عرقًا في اليوم الشديد البرد، وحتى أن راحلته لتبرك به إلى الأرض، إذا كان راكبها، ولقد جاء الوحي مرة كذلك وفخذه على فخذ زيد بن ثابت، فثقلت عليه حتى كادت ترضّها.

الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه، وهذا وقع له مرتين كما ذكر الله ذلك في سورة النجم.

السادسة: ما أوحاه الله إليه، وهو فوق السماوات ليلة المعراجمن فرض الصلاة وغيرها.

السابعة: كلام الله له منه إليه بلا واسطة ملك كما كلّم الله موسى بن عمران، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعا بنص القرآن،  وثبوتها لنبينا صلى الله عليه وسلم هو في حديث الإسراء.

وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة وهي تكليم الله له كفاحًا من غير حجاب، وهي مسألة خلاف بين السلف والخلف.

ولا يفوتنا أنه قبل الرسالة والوحي، فإن النبي صلي الله عليه كان قد أعدّه الله علي كل صفات وخصال الخير، حيث جمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من ميزات، وكان طرازًا رفيعًا من الفكر الصائب، والنظر السديد.

 ونال حظًا وافرًا من حسن الفطنة وأصالة الفكرة وسداد الوسيلة والهدف، وكان يستعين بصمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة ، وطالع بعقله الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشؤون الناس وأحوال الجماعات، فعاف ما سواها من خرافة، ونأى عنها، ثم عايش الناس على بصيرة من أمره وأمرهم.

فما وجد حسنًا شارك فيه، وإلا عاد إلى عزلته العتيدة فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل مما ذبح على النصب، ولا يحضر للأوثان عيدًا، ولا احتفالاً، بل كان من أول نشأته نافرًا من هذه المعبودات الباطلة، حتى لم يكن شيء أبغض إليه منها، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى.

كما حاطه القدر بالحفظ، فعندما تتحرك نوازع النفس لاستطلاع بعض متع الدنيا، وعندما يرضى باتباع بعض التقاليد غير المحمودة تتدخل العناية الربانية للحيلولة بينه وبينها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين، كل ذلك يحول الله بيني وبينه، ثم ما هممت به حتى أكرمني برسالته، قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي الغنم بأعلى مكة: لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها كما يسمر الشباب!

 فقال: أفعل، فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفا، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: عرس فلان بفلانة، فجلست أسمع. فضرب الله على أذني فنمت، فما أيقظني إلا حر الشمس، فعدت إلى صاحبي فسألني، فأخبرته، ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك، ودخلت بمكة فأصابني مثل أول ليلة.. ثم ما هممت بسوء».

اضافة تعليق