عمري يضيع ولم أحقق أحلامي .. أشعر بالضياع والفشل.. ماذا أفعل؟

الخميس، 14 فبراير 2019 04:03 م
2410


مشكلتي هي " عمري  "، يمر سريعًا وكل عام يأتي أسوأ من الذي فات، أشعر بالحزن الدائم على نفسي وأحلامي التي لم تتحقق، هل أنا مخطيء هكذا واتهم القدر، يقولون لي لابد أن أرضى وأنا لا أستطيع وأشعر أنه مطلوب مني أن أتكيف مع فشلي وألمي ، ما الحل ؟

عماد - مصر

الرد:

مرحبًا بك يا عزيزي من سيرضى ويكون معنى الرضى لديه أن يحدد وجهته ويضبط شراعه، ينطلق ويتوكل فيرضى عن جهده وبذلك وسعيه، ولا عليه بعد ذلك.

إن الإبل يا عزيزي مائة، " واحدة " راحلة، واحدة تتجاوز الألم والفشل، واحدة تتخطى الصعاب، فهلا كنت أنت هذه الواحدة؟!
هلا توقفت عن حديثك السلبي لنفسك؟!
هلا توقفت عن إلقاء اللوم على العمر والسنوات؟!
هلا فكرت جديًا، كيف تصبح هذه الراحلة التي تنجز وتعيش الأيام باخفاقاتها ونجاحاتها، نهاراتها ولياليها،  متحققة؟!
عش يا عزيزي " الحياة "، عشها بدون أن تنشغل بما تطويه لك الأيام، لا تكترث بما تفعله، بل انتهز كل الفرص للتصالح مع الأيام، لا تبك على الأطلال، فالماضي انتهى، ولا تتنازل عن العيش " هنا والآن ".

إن الأيام يا عزيزي تناديك لكي تحسن توظيف قدراتك ومن قبل " اكتشافها "، تناديك لكي تستغل " مهاراتك "، لا تعش مسخًا، أعد اكتشاف ذاتك، فأنت مقدر كإنسان أيًا كان وضعك وظروفك وأحوالك، قدر قيمة ذاتك كما خلقها الله، وقدر قيمة " الحياة ".

الآن، ارفض اللامعنى، أحل لحظات الخسارة إن مرت بك مرة أخرى إلى مكسب ولا تتعامل معها كما السابق، بألا تقف عندها متألمًا أو موبخًا أو نادمًا ، ابدأ في الاعتماد على " نفسك " كن أنت " السند " لذاتك، ثق في دواخلك ولا تستند غلى اي دعم خارجي زائف، أو عابر، ولا تكبل روحك بتوقع مستقبل، لا تتوقع شيء، فقط اسع وعش هنا والآن كما قلت لك من قبل، وعش متوازنًا، متزنًا في كل شيء، انفعالاتك، أفكارك، طعامك، حياتك كلها.

توقف عن جلد ذاتك، تقبلها بضعفها وقوتها، نقصها واكتمالها بتجميع أجزائها المترامية الأطراف، فلا تحملها ما لا  تطيق، لا تكن مثاليًا، ولا تعش كما يتوقع أو يريدك أحد كائنًا من كان، ارسم أنت حياتك لنفسك بنفسك.

والآن، نفسك تنتظرك يا عزيزي لكي تعاهدها على ذلك، أن تصنع بدايات جيدة جديدة، تنتظرك بنقاط " قوتك " التي اكتشفتها وستحسن شكرها، أحسن الله إليك.

اضافة تعليق