هذه الجنة ..فماذا أعددت لها؟

السبت، 16 فبراير 2019 04:28 م
هذه الجنة

كثيرة هي الأحاديث التي وردت في وصف الجنة، في وصف مائها وتربتها وجريان الأنهار من تحتها.. شيء يفوق الوصف وتتضاءل أمامها العبارة..
ولم لا وهي هدية صنعها الله بيده وأهداها من يحب ففيها ما لاعين رات ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ومن الأحاديث التي وردت في وصفها ما روي عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: «أَلَا مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا، فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ» قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» البخاري، وفي الحديث دعوة للاستعداد بالعمل والتشمير وعدم الركون إلى الكلام والأماني  وتضييع الوقت والعمر فيما لا يفيد.
 ويستفاد من قوله (لَا خَطَرَ لَهَا) كما قال السُّيُوطِيُّ أنه أَيْ لَا مِثْلَ لَهَا وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ قَدْرٌ وَمَزِيَّةٌ، أَيْ: أَنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يُمْكِنُ طَلَبُهَا وَحُصُولُهَا وَهِيَ مِنَ الْخَيْرِ بِمَكَانٍ فَكَيْفَ الْغَفْلَةُ عَنْهَا.
وعليه، فإن سلعة الله غالية سلعة الله الجنة وهي لا تنال إلا بطاعته فأين المشمرون لها؟

اضافة تعليق