هذه الأسباب تجعلك مستجاب الدعاء.. فاحرص عليها

الإثنين، 18 فبراير 2019 09:32 م
مستجاب الدعاء

الدعاء هو مخ العبادة وهو جوهر الخضوع والانكسار والضعف بين يدي الله عز وجل واللجوء إلى سلطانه الكريم ،و هو السلاح الفعّال بيدِ المؤمن بربّه والموقِن بقدرة الله جلّ جلاله على كلِّ شيء ، وهوَ السبيل لتحقيق ما نتمنّاه وما نرجو حدوثه.
 والدعاء لغةً يُرادُ بهِ الطلب والاستغاثة والرجاء ، فهو صيغةٌ مركّبة من مزيجٍ من الخوف والرجاء ، فنحنُ ندعو الله خوفاً وطمعاً ، ندعوه آخرتنا قبل كلِّ شيء ، وندعوه لأمور دُنيانا لأنّ نصيبنا من الدّنيا حقٌّ مشروع اعطاه الله لنا، واستجابة الدعاء مسألةٌ تَشغلُ بالَ الكثيرين ، وطلبٌ يرجوهُ صاحب الحاجات وصاحب الرجاء بما عندَ الله من نعيم الآخرة والبُعد عن شقائها ، وإذا عرفنا أسباب استجابة الدعاء عرفنا بالتالي انّ دعائنا سيُستجاب بإذن الله تعالى.
إن من أسباب استجابة الدعاء ( ومنها تعرف كيف أن دعائك مستجاب) التوجّه بالقلب والقالب إلى الربِّ الكريم المُجيب سُبحانَه وتعالى ، وتحاوِل أن تستقبل القبلة عند الدعاء وأن تكونَ طاهراً ، مُخلصاً لله عزَّ وجلَّ الدعاء والطلب ، فالإخلاص والتوحيد لله تعالى هو من أعظم أسباب استجابة الدعاء، فإذا أخلصت التوحيد لله وأقبلت بقلبكَ عليه فاعلم أنّ دعائك سيُستجاب بإذن الله.
وكذلك من أسباب استجابة الدّعاء احسان الظنّ بالله ، لأنّ الله عندَ حُسنِ ظنّ العبد به ، واحسان الظنّ بالله هو من الإيمان بأنّهُ جلَّ جلالهُ مقدّرٌ للخير ولا تدعوه بدعاء إلاّ كان مجيباً لكَ ما فيه خيرٌ لك. حسنُ الأدب في الدعاء ، فنحنُ ندعو الله سبحانهُ وتعالى ، فلتكن طريقة الطلب فيها من الرجاء والخضوع والأدب ، ولا نتعدي في الدعاء فندعو بما يُخالف سُنن الله الثابتة أو أموراً خارقة ، فبالتلطّف والأدب وإحسان الإقبال بالدعاء نعرف أنّ الدعاء مُستجاب بإذن الله.
أكثر من الأعمال الصالحة والتي يكون فيها الإخلاص ، فنحن نتذكّر دُعاء الثلاثة نفر الذين أغلقت الصخرة عليهم باب الكهف فسألوا الله بصالح أعمالهم وكانت كُلّها أعمالٌ مليئة بالإخلاص وكانت سبباً في استجابة الله عزّ وجلّ لدعائهم. أطب مطعمك تَكُن مُستجاب الدعوة ، فالمطعم الحلال ، والمشرب الحلال ، والملبس الحلال ، والعيشة الحلال ، هيَ من أسباب استجابة الدعاء ، فإذا أقبلت على الله وأنت متطهّر من دنَس الذنوب التي تؤكل وتظهر في حياتك فكن على يقين بأنّ الله سيستجيب دعائك.
ويجب أيضا إذا أردت أن يستجيب الله لدعائك أن تلتمس الأوقات التي يكون فيها استجابة للدعاء ، كيوم عرفة يوم الحجّ الأكبر ، وشهر رمضان حيث ليلة القدر والعشر الأواخر منه ، ويوم الجمعة ، ونزول المطر ، كلُّ هذهِ الأوقات لو استثمرتَ الدعاء فيها بإخلاص ستضمن بإذن الله تعالى أنّ دُعائَك مُستجاب .
 والمؤمن المُخلص في دعائه سيُحسّ عند التجائهِ إلى ربّه بعد إتّخاذه كلّ الأسباب برعشة القبول وحصول برد العافية وسكون القلب من القلق والخوف ، وامتلائه بالرضا والسرور ، ويشعر بأنّ همومه تلاشت ، وأفكاره تصافت ، وبأنّ كاهلهُ قد سقطت عنه الكربات والأحمال ، وبأنّ روحاً من اليقين والهدوء والسكينة قد احتلّت أركان جسده ، وهذهِ من ثمرات استجابة الدعاء التي يُحسّ بها مُحسنو الظنّ ويشعر بها المقبلون على الله بقلوبهم وجوارحهم.


اضافة تعليق