رآه الرسول في المنام.. فأخبر بنهاية سيئة له

الثلاثاء، 19 فبراير 2019 03:09 م
رآه الرسول في المنام.. فأخبر بنهاية سيئة له


رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه سوارين من ذهب، فخرج عاصبًا رأسه من الصداع، فقال: «إني رأيت البارحة فيما يرى النائم أن في عضدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأولتهما هذين الكذابين «صاحب اليمامة وصاحب اليمن»، فكان الأسود العنسي ومسليمة الكذاب.

قصة الأسود العنسي

 اسمه عبهلة بن كعب، ويقال له: «ذو الخمار» ، لقب بذلك لأنه كان يقول: يأتيني ذو خمار.

 وكان الأسود كاهنًا مشعوذًا، ويريهم الأعاجيب، ويسحر بمنطقه قلب من يسمعه، وكان أول خروجه بعد حجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكاتبته قبيلة مَذْحِج وواعدته بحران، فوثبوا بها وأخرجوا عاملي رسول الله صلى الله علبيه وسلم عمرو بن حزم، وخالد بن سعيد بن العاص، وأنزلوا العنسي منزلهما.

ولم يلبث الأسود العنسي بحران حتى سار إلى صنعاء فأخذها، وكتب فروة بن مسيك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبره، ولحق بفروة من بقي على إسلامه من مذحج.

 ولم يكاتب الأسود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يرسل إليه لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه، وصفا له ملك اليمن وقوي أمره.

واعترض على الأسود وكاثره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته وفيروز وداذويه في ناحيتهما، ثم تتابع الذين كتب إليهم على ما أمروا به.

ثم خرج الأسود في سبعمائة فارس إلى شعوب، فخرج إليه شهر بن باذام وذلك لعشرين ليلة من خروجه، فقتل شهرًا، وهزم الأبناء، وغلب على صنعاء لخمس وعشرين ليلة من خروجه.

 وخرج معاذ بن جبل هاربًا، حتى مر بأبي موسى الأشعري وهو بمأرب ، فاقتحما حضرموت، فنزل معاذ السكون، ونزل أبو موسى السكاسك، ورجع عمرو وخالد إلى المدينة، وغلب الأسود وطابقت  عليه اليمن وجعل أمره ينتشر انتشار الحريق، ودانت له سواحل البحر، وعامله المسلمون بالتقيّة.

وكان خليفته في مذحج عمرو بن معديكرب، وكان قد أسند أمر جنده إلى قيس بن عبد يغوث، وأمر الأنباء إلى فيروز وداذويه.

ثم استخفّ بهم وتزوج امرأة شهر، وهي ابنة عم فيروز، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى نفر من الأبناء رسولاً وكتب إليهم أن يجاولوا «الأسود» إما  اغتيالاً أو مصادمة.

وأمرهم أن يستنجدوا رجالا سماهم لهم ممن خرجوا حولهم من حِمْيَر وهَمْدان، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم، فدعوا قيس بن عبديغوث حين رأوا الأسود قد تغير عليه، فحدثوه الحديث وأبلغوه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فأجاب ودخلوا على زوجته، فقالوا: هذا قتل أباك، فما عندك؟ قالت: هو أبغض خلق الله إلي وهو متحرز والحرس يحيطون بقصره إلا هذا البيت، فانقبوا عليه فنقبوا، ودخل فيروز فخالطه فأخذ برأسه فقتله، فخار كأشد خوار الثور، فابتدر الحرس الباب، فقالوا: ما هذا؟ قالت المرأة: النبي يوحى إليه فإليكم ثم خمد.

وقد كان يجيء إليه شيطان فيوسوس له، فيغطّ في النوم ويعمل بما قال له، فلما طلع الفجر نادوا بشعارهم الذي بينهم، ثم بالأذان، وقالوا فيه: نشهد أن محمدًا رسول الله وأن عبهلة كذاب، وشنوها غارة.

 وتراجع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أعمالهم، وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالخبر فسبق خبر السماء إليه، فخرج قبل موته بيوم أو بليلة، فأخبر الناس بذلك، ثم ورد الكتاب، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد مات، إلى أبي بكر، وكان من أول خروج الأسود إلى أن قتل أربعة أشهر.

وعن ابن عمر، قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخبر من السماء الليلة التي قتل فيها العنسي فخرج ليبشرنا، فقال: «قتل العنسي الأسود البارحة، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين» ، قيل: ومن هو ؟ قال: «فيروز، فاز فيروز».

اضافة تعليق