أحد صناديد قريش.. قتله النبي بنفسه.. لماذا؟

الخميس، 21 فبراير 2019 12:33 م
أحد صناديد قريش..قتله النبي بنفسه.. ما السبب؟


تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للكثير من الأذى أثناء تبليغ دعوته، خاصة من صناديد قريش، وعلى رأسهم أبو جهل وأمية بن خلف وأبي بن خلف والعاص بن وائل السهمي، وغيرهم الكثير.

وكان من هؤلاء من أوعده النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من نزل فيه آيات من القرآن الكريم تتوعده بالعذاب الأليم، مثل ابوجهل، الذي نزلت فيه آيات كثيرة من القرآن فيها وعيده وعذابه.

ومن بين هؤلاء أيضًا الذين تعرضوا له وآذوه أبي بن خلف، الذي قتله النبي صلى عليه وسلم بنفسه في غزوة أحد، وقد جاء في الأثر: "شر الناس من قتل نبيًا، أو قتله نبي".

وقد أخذ أبي بن خلف عظمًا باليًا، ثم جاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففتّه في يده، فقال: يا محمد أترى أن الله يحيي هذا بعدما يصير باليًا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم، ويبعثك، ويدخلك النار».

وفي غزوة أحد بعد أن أشيع مقتل النبي صلى الله عليه وسلم، أقبل نحو المسلمين وكان أول من عرفه تحت المغفر كعب بن مالك، فصاح بأعلى صوته يا معشر المسلمين، أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه أن اسكت.

واجتمع إليه المسلمون ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه، وفيهم أبو بكر، وعمر، وعلي، وغيرهم، فلما استندوا إلى الجبل، أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبي بن خلف على جواد له يقال له: "العوذ"، زعم عدو الله أنه يقتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 فلما اقترب منه، تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الصحابي الحارث بن الصِمّة، فطعنه بها، فجاءت في ترقوته، فكر عدو الله منهزمًا، فقال له المشركون: والله ما بك من بأس، فقال: والله لو كان ما بي بأهل ذي المجاز- سوق مشهور بالحجاز-  لماتوا أجمعون.

 وكان أبي بن خلف يعلف فرسه بمكة ويقول: أقتل عليه محمدًا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «بل أنا أقتله إن شاء الله تعالى» ، فلما طعنه تذكر عدو الله قوله: أنا قاتله، فأيقن بأنه مقتول من ذلك الجرح، فمات منه في طريق مرجعه إلى مكة.

وكان من شدة عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في غزوة أحد:  «ا نجوت إن نجا محمد»،.

وكان قد حلف بمكة أن يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقبله مصعب بن عمير، فقتل مصعب، وأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة أبي بن خلف فطعنه بحربته، فوقع عن فرسه، فاحتمله أصحابه، وهو يخور خوار الثور

فقالوا: ما أجزعك؟ إنما هو خدش، فذكر لهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتله إن شاء الله تعالى، فمات برابغ».

قال ابن عمر: إني لأسير ببطن رابغ بعد وقت متأخر من الليل، إذا نار تشتعل فأتيتها، وإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها يصيح قائلا: «العطش»، وإذا رجل يقول: لا تسقه هذا قتيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا أبي بن خلف.

وقال نافع بن جبير: سمعت رجلاً من المهاجرين يقول: شهدت أحدا، فنظرت إلى النبل يأتي من كل ناحية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطها، كل ذلك يصرف عنه.

 ولقد رأيت عبد الله بن شهاب الزهري، يقول يومئذ: دلوني على محمد، لا نجوت إن نجا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ما معه أحد، ثم جاوزه، فعاتبه في ذلك صفوان، فقال: والله ما رأيته، أحلف بالله، إنه منا ممنوع، فخرجنا أربعة، فتعاهدنا، وتعاقدنا على قتله، فلم نخلص إلى ذلك.

اضافة تعليق