هذه الثلاثة لن يحاسبك الله عليها

السبت، 23 فبراير 2019 02:47 م
افرح.. فلن يؤاخذك الله بهذا


لاشك، أننا سنقف جميعًا أمام الله عز وجل نحاسب على ما نفعل، لكن هناك من قد ييأس وهو يظن أن هناك أمورًا لن ترفع عنه، فيأتي النبي صلى الله علبه وسلم الرحيم بأمته ليطمئنا بأن الله عز وجل لن يؤاخذنا على أمور فعلناها سهوًا.

فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله تجاوز عن أمتي، وفي رواية: إن الله وضع عن أمتي، الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

بعض العلماء في تفسيرهم يقولون، إنه ربما يكون نصف أعمال الإنسان هكذا، إذ أن أعمال الفرد إما بالاختيار والتعمد وإما بالنسيان والجبر عليها.

لذلك قد يصل الأمر عند البعض إلى حد أن الله تعالى قد يعفو عما فعلوه على مدار أكثر من نصف حياتهم.

والله تعالى لن يحاسب العبد عن الخطأ والنسيان وما أكره عليه، تأكيدًا لقوله تعالى: « رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا» (البقرة:286).

يقول العلماء: هنا يرد المولى عز وجل على من يردد هذه الآية الكريمة: «لقد فعلت»، وهناك أكثر من آية تؤكد ذلك، منها قوله تعالى: «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ» ( الأحزاب : 5 ).

وقال تعالى: «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » (النحل106 ).

لكن العلماء يقولون: نعم إن الله عز وجل يتجاوز عن هذه الأمور، إلا ما أتفلته لغيرك حتى لو كان عن خطأ، وضربوا مثالا بالقتل الخطأ، فإنه يلزم عليه الدية، أيضًا إذا أكره على الزنا أو فعل آخر من الأمور التي حرمها الله عز وجل.

أما الإكراه على الأقوال، فقد اتفق العلماء على صحته، وأن من أكره على قول محرم إكراهًا فلا إثم عليه، وقد دل عليه قول الله تعالى: « إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ».

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال لعمار بن ياسر حينما كان يتعرض للتعذيب ويطلب منه كفار قريش أن يذكر آلهتهم بخير، فقال له النبي: «إِن عادوا فعد»، أي إذا عادوا لإكراهك على قول ذلك فقل، ففعل.

اضافة تعليق