هكذا كان يعامل النبي النساء ويرد على أسئلتهن

الأحد، 24 فبراير 2019 11:13 ص
كيف كان يتلقى النبي أسئلة النساء وكيف كان يرد عليها


كانت الخدمة في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم شرفًا لا يعلو عليه شرف، حتى تسابق عليه كبار الصحابة رضوان الله عليهم، وتشرفوا به، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".

وحينما سمع الصحابة والصحابيات هذا النداء، لبوه وهبوا لفداء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمُهَج والوقت والمال والعمر والولد، حتى سجلت سيرتهم في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم، الصفحات المشرقة لهم ومن تبعهم بإحسان من نماذج كثيرة ممن تفانوا في حب الله ورسوله و قدموا براهين صدق هذه المحبة ببذل النفس والمال والولد وفاء لجنابه الشريف.

وكانت النساء الصحابيات لا تقل في التفاني من أجل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجال، بل من الصحابيات عدد يفوق العشرين وهبن نفسهن لخدمة بيت النبوة في فترات مختلفة من حياة النبي.

تقول سلمى أم رافع: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وخضرة ورضوى وميمونة بنت سعد فأعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كلنا، وكذلك الشأن مع الأخريات، أعتقهن النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا بهن يخترن جواره وصحبته وخدمته عن محبة وطواعية لا عن إجبار واضطرار.

وعت هؤلاء الصحابيات قول النبي صلى الله عليه سلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه"، ففدينه وجهدهن خدمة له ولدعوة الإسلام.

فهذه خليسة مولاة حفصة تروي قصة حفصة وعائشة، مع سودة بنت زمعة ومزحهما معها، بأن الدجال قد خرج، فاختبأت في بيت كانوا يوقدون فيه، واستضحكتا، وجاء رسول الله فقال: "ما شأنكما؟"، فأخبرتاه بما كان من أمر سودة، فذهب إليها فقالت: يا رسول الله أخرج الدجال؟ فقال: "لا، وكأن قد خرج"، فخرجت وجعلت تنفض عنها بيض العنكبوت.

وكانت بريرة جارية حبشية يملكها عقبة بن أبي لهب فزوجها عبدًا يدعى "مغيث" على غير رغبة منها، وكانت تتبرم وتضيق منه لكن لم يكن بيدها شيء فهي مملوكة.

وبعد عتق سيدتنا عائشة لبريرة، اختارت فسخ عقد زواجها بمغيث. فكان يمشي خلفها يبكي يسترضيها فلا ترضى.

فرآه النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتلك حاله فرق له، فقال: "ألا تعجبون من شدة حبه لها، وبغضها له؟"، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "اتقي الله فإنه زوجك وأبو ولدك"، فقالت: "أتأمرني يا رسول الله؟، فقال: "لا وإنما أنا شافع"، فقالت: إذن لا حاجة لي فيه".
ويعترف لها بالفضل: قال الواقدي عن أصحابه المدنيين قالوا: نظرت أم أيمن إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يشرب فقالت: اسقني.

فقالت عائشة أتقولين هذا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟!

فقالت: ما خدمته أطول.

فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "صدقت"، فجاء بالماء فسقاها.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأم أيمن: يا أمه وكان يقول: "أم أيمن أمي بعد أمي". كان اذا نظر إليها قال: "هذه بقية أهل بيتي".

وهذه أممية روى أحاديثها أهل الشام روى عنها جبير بن نفير أنها كانت توضئ رسول الله فأتاها رجل يوما فقال له أوصني. فقال: "لا تشرك بالله شيئًا وإن قطعت أو حرقت بالنار ولا تدع صلاة متعمدًا فمن تركها متعمدًا، فقد برئت منه ذمة الله ورسوله ولا تشربن مسكرًا فإنه رأس كل خطيئة ولا تعصين والديك وإن أمراك أن تختلي من أهلك ودنياك".

وهذه رضوى تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحائض تخضب فقال: "ما بذلك بأس"، وهذه سلمى قالت:  ما سمعت قط أحدًا يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا في رأسه إلا قال: "احتجم" وفي رجليه إلا قال : "أخضبهما بالحناء".

وهذه فروة قالت: قال لي رسول الله "إذا أويت إلى فراشك فاقرئي (قل يا أيها الكافرون) فإنها براءة من الشرك".

وميمونة بنت أبي عسيب تروي أن امرأة من حريش أتت النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فنادت: يا عائشة أغيثيني بدعوة من رسول الله تسكتيني بها وتطمنيني بها، فقال لها صلَّى الله عليه وسلَّم: "ضعي يدك اليمنى على فؤادك فامسحيه وقولي: بسم الله، اللهم داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بفضلك عمن سواك".

وميمونة بنت سعد قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرض المنشر والمحشر ائتوه فصلوا فيه فان صلاة فيه كألف صلاة". قالت: رأيت من لم يطق أن يتحمل إليه ويأتيه، قال: "فليهد إليه زيتا يسرج فيه فإنه من أهدى له كان كمن صلى فيه.

اضافة تعليق