هل شعرت يومًا بالقهر؟.. الجأ إليه بضعفك وقل: حسبنا الله ونعم الوكيل

الإثنين، 25 فبراير 2019 02:35 م
حسبنا الله ونعم الوكيل


كلنا ضعفاء إلى الله عز وجل، نلجأ إليه، نحتمي به، بيننا من هو ضعيف بالفعل، ضعيف بفقره، أو بعلمه، أو بأهله، أو بحسبه ونسبه، وهذه الأمور باتت مهمة في التعامل بين الناس.

لكن ماذا لو كان السند والحسب هو الله ذاته عز وجل، فمن ذا الذي يستطيع أن يقهرك أو يغلبك أو يهينك أو يفرض عليك أمرًا ترفضه؟، مؤكد لا أحد بل يستحيل أن يحدث ذلك، فقط كل ما عليك أن تفعله هو أن تردد: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، قلها وأنت موقن بها، وانظر ماذا ستجد؟.

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»، كأنه يريد أن يعلمنا كيف نتصرف حينما نستضعف، حتى لو كان الناس جميعًا ضدنا، ما علينا فعله فقط هو أن نلجأ إليه ندعوه ونسأله العزة والنصر، ونردد: حسبنا الله ونعم الوكيل، ثم ستكون النتيجة خرافية.

قال تعالى: « فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗوَاللَّهُذُوفَضْلٍعَظِيمٍ»،أيفضلهذا!!،النتيجةمذهلةحقا.

المولى سبحانه وتعالى يؤكد أنمن يلجأ إليه سيكون حسبه،وسينقلب بفضل من الله ونعمة، ولن يمسه أي سوء، فقط لأنه لجأ إلى الله الحسيب.

انظر إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام، عندما ألقي في النار، وجاءه جبريل الأمين عليه السلام، يعرض عليه المساعدة، فيقول له: منك فلا، إنه يريدها من الله عز وجل، ثم يأتي فرج الله سبحانه وتعالى، « قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ » (الأنبياء: 69).

أيضًا حسبنا الله ونعم الوكيل قالها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بعد غزوة أحد، فكان نصر الله له بعد ذلك في كل فتوحاته وغزواته، ولكن ما سرها؟، هي لاشك تفويض الأمر إليه سبحانه بعد الأخذ بالأسباب، فلا تستعن إلا به ولا تطلب الشفاء إلا منه، ولا تطلب الغنى إلا منه، ولا تطلب العز إلا منه، فكل أمورك متعلقة بالله رجاءً وطمعًا ورغبة، حينها تكون النتيجة فوق توقعاتك.

اضافة تعليق