الكرم خلق نبوي .. اقترب من الجنة باتباعه

الإثنين، 25 فبراير 2019 06:52 م
الكرم خلق نبوي

إكرام الضيف من أهم الصفات الدالة علي مكارم الأخلاق وخصلة من خصال الخير تنم عن كرم في الطبع وإيثار الغير فضلا عن الشهامة والمرءوة ويقين بفضل الله وعوضه وتوفيقه .

إكرام الضيف كان خلقا أصيلا لدي الأنبياء وهو ما سرده  الله في محكم آياته في قوله تعالي " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ " "الذاريات: 24 – 27".

 الرسول صلي الله الله عليه خلد سابقة خليل الله إبراهيم  عليه الصلاة والسلام في إكرام الضيف في حديثه الشريف قائلا : "ان أوَّلَ من أضاف الضيفَ إبراهيمُ"‌.

فخليل الله عندما جاءته ملائكةُ الرحمن بصورة بشرية، ونزلوا عليه ضيوفًا، فما كان منه عليه السلام إلا أن أسرع إلى إكرامهم مع عدم معرفته لهم، فقدَّم لهم عجلًا سمينًا مشويًّا مبالغة في إكرامهم، ثم قرَّب الطعامَ إليهم ولم يدعهم إليه؛ ليكون ذلك أدعى في الإكرام.

بل أن الرسول صلي الله عليه وسلم جعل إكرام الضيف في مقدمة الواجبات التي ينبغي علي أمته الوفاء بها بل أعتبرها من تمام الإيمان بالله واليوم الأخركما جاء في حديثه الشريف :"مَن كان يُؤْمن بالله واليوم الآخر فلْيُكرم ضَيْفه".

وبمفهوم المخالفة فإن من يبخل في أكرام ضيفه ويقصِّر في إكرامهم فلا شكَّ أنَّ ذلك نقصٌ في إيمانه ومروءته بل أن الرسول حدد مدة الضيافة بثلاثة أيام ففي اليوم الأول يزيد في برِّه وإكرامه.

وفي اليومين التاليين يكرمه بما يحضر عنده دون أن يتكلَّف له، فإذا زاد بقاء الضيف وإقامتُه على ثلاثة أيام، فإنْ أكرمه المُضِيف كان ذلك منه بمنزلة الصَّدَقة على الضَّيف، يُؤجر ويُثاب عليها.

ولكن في المقابل لا ينبغي للضيف أن يثقل على مضيفه حتى يحرِجَه ويضيق عليه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخر فليُكرم ضيفه، جائزته يومٌ وليلة، والضِّيافةُ ثلاثةُ أيامٍ، فما بعد ذلك فهو صدَقة، ولا يحلُّ له أن يثوي".

بل أن الرسول صلي الله عليه وسلم ربط بين أكرام الضيف بركة الله عندما قال متحدثا عن الضيف "وأنَّ طعامه لن يضيِّق على أهل البيت رِزقهم، فقال صلى الله عليه وسلم: "طعامُ الاثنين كافي الثَّلاثة، وطعامُ الثَّلاثة كافي الأربعة"بل أن رسولنا مضي علي أخر الشوط في مدح من يكرم ضيفه بالقول في حديثه الشريف :"إنَّ أحبَّ الطَّعام إلى الله ما كثُرَت عليه الأيدي"




اضافة تعليق