هكذا أشعل "قدح لبن " غضب أبو بكر وعمر علي غلام

الخميس، 28 فبراير 2019 05:09 م
الصديق والفاروق

ديننا الإسلامي الحنيف حرم السحت جملة وتفصيلا وشدد علي ضرورة الابتعاد في بيع أو شراء او جميع أنواع المعاملات وأباح في الوقت نفسه الحلال وسهل مهمة من يبغونه ويسر لهم صالح أعمالهم .


ولتبسيط الأمر فإن السحت هنا يعني كل شيء أخذته عن فعل غير مشروع بالحياة ، وهو يوازي الربا ، فالإنسان يأخذه ليزيد به ماله ، ولكن الله سبحانه وتعالى يمحقه كما يمحق الربا ، لأنه جاء من مصدر غير مشروع لاسيما اذا كان في ذلك استغلال لمنصب أو جاه .

وتوعد الله في محكم آياته من يستحلون المال الحرام ويبيعون دينهم بشهوة أو نعمة مؤقتة بالخسران المبين كما قال "فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ " فالله يريد أن يلفتنا إلى أن الذين يعملون شيئًا دون التزام بما أمر الله تعالى ، فسوف يخسرون أنفسهم يوم القيامة .

كان المكسب الحلال وتجنب السحت عمل جميع صحابة رسول الله وفي مقدمتهم خلفاؤه الراشدون حيث كان يشددون علي الأمر وعلي رفض السحت باعتبار ان النار أولي به وبل يعتبرون أن ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام نوعا من أنواع السحت المحرم  .


وذات يوم اجتمع أمير المؤمنين أبي بكر بوزيره الأول عمر بن الخطاب وأعطي كل منهما لغلام درهمًا ليحضر لهما قدحًا من اللبن  وهو ما حدث حيث تناولا القدح سويا ثم كانت المفأجاة .

الصديق والفاروق وبعد أن تناولا قدحا من اللبن ، فإذا بالغلام يعيد إليهما الدرهم ، فقال له عمر من أين أتيت بهذا الدرهم يا غلام ؟ فقال له الصبي لقد أبلغت الراعي أن أمير المؤمنين يريد قدحًا من اللبن ، فأعطنيه ورفض تسلم القيمة .


ردا فعل أبو بكر وعمر كان شديدا إذا أبديا غضبا شديدا علي الغلام وخاطبه أبو بكر :، وقال له أبو بكر ؛ ألا تعلم أن هذا يدعى سحتا ، وكل سحت في النار ، ثم أخذا يتقيآن عمدًا لما شرباه ، حيث قال رسول الله الكريم صلّ الله عليه وسلم ، أن كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به.

اضافة تعليق