Advertisements

فيديو| شيخ الأزهر يحسم الجدل حول "تعدد الزوجات"

الأحد، 03 مارس 2019 10:25 ص

أعادت صفحة الأزهر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، نشر مقطع فيديو من كلمة  للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أمام مؤتمر الإفتاء العالمي في أكتوبر 2016، يقول فيها: "لا أدعو إلى تشريعاتٍ تُلغي حقَّ التعدُّدِ بل أرفُضُ أيَّ تشريعٍ يَصدِمُ أو يَهدِمُ تشريعاتِ القرآنِ الكريمِ أو السُّنَّةِ المُطهَّرةِ".


جاء ذلك ردًا على الجدل الذي أثاره أخيرًا في اعتبار تعدد الزوجات "يظلم المرأة والأولاد في كثير من الأحيان"، معتبرًا أن هذه المسألة من الأمور التي شهدت "تشويهًا للفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية".

وأضاف: "لذا علينا أن نقرأ الآية التي وردت فيها مسألة تعدد الزوجات بشكل كامل، فالبعض يقرأ "مثنى وثلاث ورباع"، وهذا جزء من الآية، وليس الآية كاملة، فهناك ما قبلها وما بعدها".

وتساءل خلال برنامجه الأسبوعي على "الفضائية المصرية": "هل المسلم فعلاً حر في أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة على زوجته الأولى؟ أم أن هذه الحرية مقيدة بقيود وشروط؟ بمعنى أن التعدد "حق مقيد" أو نستطيع أن نقول إنه رخصة، والرخصة تحتاج إلى سبب، فمثلا الذي يقصر الصلاة رخصته مشروطة بالسفر، وإذا انتفى السبب بطلت الرخصة".

وتابع الطيب: "فالتعدد مشروط بالعدل، وإذا لم يوجد العدل يحرم التعدد، والعدل ليس متروكا للتجربة، بمعنى أن الشخص يتزوج بثانية فإذا عدل يستمر وإذا لم يعدل فيطلق، وإنما بمجرد الخوف من عدم العدل أو الظلم أو الضرر يحرم التعدد، فالقرآن يقول: "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً".

وأثارت تصريحات شيخ الأزهر موجة من الجدل الواسع، بعدما اعتبرها البعض فتوى بعدم جواز التعدد، وهو الأمر الذي يتناقض مع النص القطعي الذي يبيح للرجل الزواج من أكثر من امرأة.. "فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا".

وأصدر المركز الإعلامي للأزهر، بيانًا عاجلًا، قال إنه تابع ما أثارته بعض المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الإعلامي حول حلقة أمس الجمعة من برنامج "حديث شيخ الأزهر" لللدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، المذاع على الفضائية المصرية، وما تضمنته الحلقة من حديث حول مسألة "تعدد الزوجات".

وشدد المركز على أن "الإمام الأكبر لم يتطرق مطلقًا إلى تحريم أو حظر تعدد الزوجات، بل سبق لفضيلته أن قال، خلال كلمته أمام مؤتمر الإفتاء العالمي، في 17 أكتوبر 2016، نصا: "وأبادِرُ بالقولِ بأنَّني لا أدعو إلى تشريعاتٍ تُلغي حقَّ التعدُّدِ، بل أرفُضُ أيَّ تشريعٍ يَصدِمُ أو يَهدِمُ تشريعاتِ القرآنِ الكريمِ أو السُّنَّةِ المُطهَّرةِ، أو يَمسُّهمَا من قريبٍ أو بعيدٍ؛ وذلك كي أقطعَ الطريقَ على المُزايِدِينَ والمُتصيِّدين كلمةً هنا أو هناك، يَقطَعونها عن سِياقِها؛ ليتربَّحوا بها ويتكسَّبوا من ورائها". ولكنِّي أتساءلُ: ما الذي يَحمِلُ المُسلمَ الفقيرَ المُعوِزَ على أن يتزوَّجَ بثانيةٍ -مثلًا- ويتركَ الأولى بأولادِها وبناتِها تُعاني الفقرَ والضَّياعَ، ولا يجدُ في صَدْرِه حَرَجًا يردُّه عن التعسُّفِ في استعمالِ هذا الحقِّ الشرعيِّ، والخروجِ به عن مقاصدِه ومآلاتِه؟!".

وأوضح المركز أن "حديث شيخ الأزهر انصب على فوضى التعدد وتفسير الآية الكريمة المتعلقة بالموضوع، وكيف أنها تقيد هذا التعدد بالعدل بين الزوجات، كما رد فضيلته على الذين يعتبرون أن تعدد الزوجات هو الأصل".

اضافة تعليق