"النزاهة" جامعة لخصال الخير.. حسن طبع.. عفة.. حب.. رضا

الإثنين، 04 مارس 2019 11:07 ص
النزاهة.. هذا تكون


هل جربت أن تكون نزيهًا؟، هل بالأساس تعلم معنى النزاهة؟.. النزاهة أن تكون بعيدًا كل البعد عن السوء، وأن تترك الشبهات مهما كانت بالقول والفعل، فهي حسن الطبع مع خبايا الأخلاق النفسية، أن تكون صادقًا راضيًا عن كل ما يحدث، أن تكون عفيفًا محبًا للخير لكل الناس مهما كانوا.

قال تعالى: «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » (المائدة: 27).

فقد تقبل الله، القربان من هابيل لنزاهته،وحينما قدم قربانه وهو راضٍ يدرك أن الأمر كله لله، حتى وإن رفض الله قربانه فهو راضٍ، وبما أنه سبحانه وتعالى مطلع على ما تخفي الصدور والأنفس، فقد قبل منه، ورفض قربان أخيه قابيل لما كان يكن في نفسه من غضب.

ومن أجمل ما تحويه النزاهة، هو النزاهة في السلوك والتصرفات، والرضا الداخلي للمرء، ومراجعة ذاتية للنفس، تأسيًا بقوله تعالى: «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ».

فلا تقبل نفسك أن تعترض على أمر، قد أمره الله عز وجل، وأن يكون الدافع القوي في ذلك هو الإيمان والتقوى، قال تعالى: «وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا... » الآية (النور: 48 – 50).

بعض العلماء يقول إن المسافة بين نزاهة الضمير وغيابها شعرة بسيطة، فإذا لم يكن الإنسان حريصًا على التقرب إلى الله عز وجل يرجوه ليل نهار يسأله الثبات على الهداية.

فطبيعي أنه ربما ينقاد إلى الطرق الأخرى من طرق الشيطان، قال تعالى: «وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا » (النساء: 27).

وهناك ممن يريد أن يميل إلى النزوات، لكن إذا كنت متحصنًا بالمبادئ فلا خوف عليك، أما إذا كنت سهلاً غير مرتكز على قوة روحية تربط بالله فمن ذا الذي يعصمك؟.

وعليك أن تعلم أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما أراد أن يوضح كيف للعبد أن يكون نزيها، قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».

اضافة تعليق