هكذا أمر الله الصحابة بتوقير خاتم المرسلين ..لا تفوتك

الإثنين، 04 مارس 2019 07:23 م
الصحابة

"لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)النور، قبل نزول هذه الأية كان المسلمون ينادون الرسول صلي الله عليهم وسلم بأسماء وألقاب مختلفة .

فمنهم من كان يناديه بمحمد وثان يقول يا أبا القاسم وأخرون :يا ابن عبدالله ،ولكن نزول هذه الأية حسم الأمر بحسب إجماع المفسرين ،حيث شددت الأية الواردة في سورة النور علي ضرورة تحلي المسلمين بالآداب الضروري ،عندما يخاطبون نبي الله والحث علي احترام وتوقيره ومهابته .

وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره للأية الكريمة ..كانوا يقولون يا محمد يا با القاسم فنهاهم الله عن ذلك تعظيماً للنبي صلاة الله عليه وسلامه، فقالوا يا رسول الله ..يا نبي الله، وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير.

وفي السياق عينه قال قتادة أمر الله أن يهاب نبيه صلي الله عليه وسلم وأن يبجل وأن يعظم وأن يسود وتبعه بن حيان في تفسير نفس الآية : "لا تسموه اذا دعوتموه يا محمد ولا تقولوا يا ابن عبدالله ولكن شرفوه فقولوا يا نبي الله ..يا رسول الله.

وقال مقاتل بن حيان في قوله "لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا "، وقال مالك عن زيد أسلم عن نفس الأية :" أمرهم الله ان يشرفوه ..فهذا كله من باب الأدب في مخاطبة النبي صلي الله عليه وسلم والكلام معه وعنده كما أمروا بتقديم الصدقه قبل مناجاته .

ولكن هناك قول ثان في تفسير معني آية " لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا" أي لا تعتقدوا أن دعاءه علي غيره كدعاء غيره فإن دعاءه مستجاب فأحذروا أن يدعو عليكم فأهلكوا، حكاه ابن حاتم عن ابن عباس واخرون وإن كان إجماع المفسرين علي الاجتهاد الأول .


اضافة تعليق