قصة أول مركز للدعوة في الإسلام.. تعرف عليها

الأربعاء، 06 مارس 2019 10:58 ص
تعرف على صاحب أقدم دار سرية في التاريخ


اشتهر الصحابي "الأرقم بن أبي الأرقم" في السيرة النبوية بأنه صاحب الدار التي كان يجتمع فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بصحابته سرًا في الصفا.

وكان يكنى الأرقم بـ" أبي عبد الله"، وهو من المهاجرين الأولين قديم الإسلام،  قيل: إنه كان سبع الإسلام سابع سبعة. وقيل أسلم بعد عشرة أنفس.

شهد بدرًا، وفي داره كان النبي صلى الله عليه وآله سلم مستخفيا من قريش بمكة يدعو الناس فيها إلى الإسلام في أول الإسلام حتى خرج عنها، وكانت داره بمكة على الصفا فأسلم فيها جماعة كثيرة، وهو صاحب حلف الفضول.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلاً مسلمين، وكان آخرهم إسلامًا عمر بن الخطاب، فلما كانوا أربعين رجلاً خرجوا.

توفي الأرقم بن أبي الأرقم بن المخزومي سنة خمس وخمسين بالمدينة، وهو ابن بضع وثمانين سنة.

 وكان قد أوصى أن يصلى عليه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وكان بالعقيق، فقال مروان أيحبس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل غائب، وأراد الصلاة عليه.

فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان، وقامت بنو مخزوم معه، ووقع بينهم كلام، ثم جاء سعد فصلى عليه، فإن صح هذا فيمكن أن يكون أبوه الأرقم مات يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وتوفي الأرقم سنة خمس وخمسين.

وكان الأرقم يقول: أنا ابن سبعة في الإسلام، وقال ليلة الاثنين فيها دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو عمرو بن هشام».

فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرة فأسلم في دار الأرقم وخرجوا منها وكبروا وطافوا بالبيت طاهرين، فدعيت دار الأرقم دار الإسلام، وتصدق بها الأرقم على ولده.

ولم تزل دار الأرقم صدقة قائمة فيها ولده يسكنون ويؤاجرون ويأخذون عليها حتى كان زمن أبي جعفر المنصور.

وجاء في نص نسخة الصدقة لدار الأرقم: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قضى الأرقم في ربعه ما حاذى الصفا، إنها محرمة بمكانها من الحرم، لا تباع ولا تورث، شهد هشام بن العاص، وفلان مولى هشام بن العاص».

وقال عثمان بن الأرقم: إني لأعلم اليوم الذي وقعت في نفس أبي جعفر، إنه ليسعى بين الصفا والمروة في حجة حجها ونحن على ظهر الدار في فسطاط فيمر تحتنا لو أشاء أن آخذ قلنسوة عليه لأخذتها، وإنه لينظر إلينا من حين يهبط بطن الوادي حتى يصعد إلى الصفا، فلما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، كان عبد الله بن عثمان بن الأرقم ممن تابعه ولم يخرج معه، فتعلق عليه أبو جعفر بذلك، فكتب إلى عامله بالمدينة أن يحبسه ويطرحه في حديد، ثم بعث رجلا من أهل الكوفة يقال له شهاب بن عبد رب، وكتب معه إلى عامل المدينة أن يفعل ما يأمره به، فدخل شهاب على عبد الله بن عثمان الحبس- وهو شيخ كبير ابن بضع وثمانين سنة، وقد ضجر بالحديد والحبس- فقال له: هل لك أن أخلصك مما أنت فيه وتبيعني دار الأرقم؟

 فإن أمير المؤمنين يريدها، وعسى أن بعته إياها أن أكلمه فيك فيعفو عنك قال: إنها صدقة، ولكن حقي منها له ومعي فيها شركاء إخوتي وغيرهم.

 فقال: إنما عليك نفسك، أعطنا حقك وبرئت، فاشهد له بحقه، وكتب عليه كتاب شراء مقابل سبعة عشر ألف دينار، ثم تتبع إخوته ففتنهم بكثرة المال فباعوه، فصارت لأبي جعفر ولمن أقطعها، ثم صيرها المهدي للخيزران أم موسى وهارون الرشيد، فبنتها وعرفت بها، ثم صارت لجعفر بن موسى أمير المؤمنين.

اضافة تعليق