تعرف على سيرة "فارس " .. أسلم عمر في بيته وبشره الرسول بالجنة

الأربعاء، 06 مارس 2019 08:05 م
صحابي جليل مستجاب الدعوة

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة المبشرين بالجنة ،وهو ابن عم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وزوج أخته فاطمة، يُكنّى بأبي زيد، أسلم مع زوجته فاطمة في صدر الإسلام .
مسيرة سيدنا سعيد بن زايد ،ارتبطت في أذهان الكثيرين بواقعة إسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث أسلم الفاروق في بيته وأمام زوجته فاطمة بنت الخطاب بعد اعتداء عمرعليهم ورفضهم تسليمه قصاصة القرآن من سورة طه  .
سعيد -رضي الله عنه- كان من أعاظم الصحابة المهاجرين، لسابقته وجهاده وشجاعته لدرجة أنهم أطلقوا عليه قائد سلاح الفرسان حيث كان محبوباً من النبي، وظل يجاهد مع النبي وشهد جميع الغزوات ما عدا بدر ،حتى لحق بالرفيق الأعلى فواصل جهاده مع الخلفاء الراشدين حتى وافته المنية في عهد معاوية بن أبي سفيان.
مكانة بن زيد الرفيعة توجت بكونه من العشرة المبشرين بالجنة بحسب حديث السيدة عائشة عن النبي : "وسعيد بن زيد في الجنة "وكان محل تقدير من الصحابة والتابعين الذين كانوا يتعاملون معه بما يليق مع صحابي مبشر بالجنة .

وفي عهد عمر بن الخطاب شهد موقعة اليرموك وفتح دمشق وأبلى في المعارك بلاءً حسناً، وحين سأل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح عن أحواله بعث إليه بكتاب جاء فيه: أما عن أخويك سعيد بن زيد ومعاذ بن جبل فكما عهدت, إلا أن السواد زادهما في الدنيا زهداً وفي الآخرة رغبة .

وبعد انتهاء الفتنة الكبري وبعد صلح معاوية مع الحسن بن علي رضي الله عنه بايع معاوية الإ أن مبايعته لم تدفعه للمهادنة ،بل كان جريئاً في الحق لا يخشي فيه لومة لائم ،ووقف صلدا أمام إساءة بعض خطباء الكوفة لسيدنا علي رضي الله عنه .

ابن زيد وخلال إقامته في الكوفة رفض أي أساءة لسيدنا علي قائلا عن أحدالخطباء : "ألا ترى الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة فأشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم".

الصحابي المبشر بالجنة لم يبايع يزيد بن معاوية، رغم تمسك معاوية ووليه علي المدينة مروان بن الحكم بذلك حيث  وصف الأخير بن زيد بسيد أهل المدينة ..اذا بايع بايعوا جميعا ورغم التهديد والوعيد لم يتراجع عن موقفه وجاء وصية أحدي أمهات المؤمنين بضرورة أن يؤم صلاة الجنازة عليها سعيد ابن زيد لتوقف تربص بني أمية به خشية العواقب الوخيمة إذ استهدفوا صحابيا بهذا القدر .

الصحابي الجليل كان مستجاب الدعوة ، فقد ادّعت عليه امرأة تدعى أروى بنت أويس مرّة أنه ظلمها واعتدى على ملكها، ورفعت فيه إلى مروان بن الحكم وهو والي المدينة حينها، فنفى سعيد ذلك عن نفسه، وأراد أن تظهر براءته من هذا الفعل أمام المسلمين،

أمام هذا الموقف دعا أبن زيد -عز وجل- وقال: "اللهُمّ إن كانت عليّ كاذبةً فاعمِي بصرها، واقتلها في أرضها، وأَظهِر لي نوراً مُبيناً للمسلمين"، فشاء الله -عز وجل- أن تموت تلك المرأة بوقوعها في حفرة في أرضها بينما هي تمشي.

 أما وفاة ابن زيد فقد اختلف فيها المؤرخون فينما ذهب البعض تُوفي سعيد بن زيد بالعَقيق، فحُمِل إلى المدينة، وكان ذلك سنة إِحدى وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وقيل سنة خمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وكان موته يوم الجمعة، وغسّله سعد بن أبي وقاص، ودُفِنَ بالمدينة. نزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر،

اضافة تعليق