"الطلاق أبغض الحلال".. هذه أهم أسبابه.. حتى لا نصل إلى نقطة اللاعودة

الخميس، 07 مارس 2019 12:29 م
تعنت الرجال سبب كثير من حالات الطلاق


ارتفعت حالات الطلاق في مصر خلال السنوات الأخيرة، وتزايد اللجوء معها إلى محاكم الأسرة لرفع قضايا الخلع والطلاق، لكن أكثر ما لفت الانتباه أن أكثر هذه الحالات بين حديثي الزواج.

وفي يوليو الماضي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، ارتفاع أحكام الطلاق وانخفاض عقود الزواج في العام 2017.

وذكر، أن أغلب القضايا بسبب "الخلع". وبلغ عدد أحكام الطلاق النهائية 9364 حكمًا عام 2017، مقابل 6305 حكمًا عام 2016، بزيادة قدرها 48.5٪ من جملة الأحكام.

وإزاء ذلك، أطلق الأزهر أكثر من حملة بهدف الحد من حالات الطلاق.
وفي أبريل 2018، أسس ما عرفت بوحدة "لم الشمل"، والتي تهدف لمواجهة ظاهرة انتشار الطلاق، واستطاعت جمع شمل مئات الأسر بعد أن كانت في طريقها إلى الانهيار.

كما أطلق الأزهر في وقت سابق من هذا العام، حملة بعنوان "وعاشروهن بالمعروف" للحد من نسب الطلاق بالبلاد.

تقول "هبة.ك": "رفعت دعوى تطليق من زوجي بعد زواجنا بشهر، كان حبه واضحًا في فترة الخطوبة، لكن بعد الزواج ظهر على حقيقته كان يتصنع الحب والحنية، من أجل أن يفوز بي وهو ما قاله لي في أحد مشاجراتنا بعد عودتنا من شهر العسل، حيث بدأ في ضربي وإهانتي".

وتابعت: "عند رفضي لأسلوبه، أخبر والديه وأجبرني على النزول لهم بملابس المنزل الشفافة، واعتدوا علي بالضرب، وشجعه والده على ذلك، قائلاً إن ابنه رجل، يفعل ما يحلو له، وإذا كانت متضررة فعلي أن أترك المنزل، وبالفعل تركته وعند عودتي مع أهلي فوجئت بسرقتهم لذهبي".



أما "عبير.أ" فتقول: "فكرت في خلع زوجي على الرغم من أن لي منه ابنتان، لكنه غير سوي وغير مستقر، يغازلني تارة ويضربني تارة أخرى، وكأنه شخصان بوجهين مختلفين، تتزايد مشاكلنا بمجرد عودته من عند أهله، وملء رأسه بالكلام ضدي، وكانت القاضية عندما أجبرني على ترك عملي ظنًا منه أني أخونه، وبعد محاولات ربنا هدى الحال وعدت له من أجل ابنتي".

وتقول "سلمى.ط": "انفصلت عن زوجي لعدم تحمله أي مسؤولية خاصة بي وببنتي، الرغم من أنه قادر علي تحمل مسؤولية والدته وإخوته، لكنه يري في الشخصية القوية القادرة على العمل، فادفعي وعيشي وربي وراعي واهتمي وكل شيء، وغير مسموح التقصير في أي من المهام، وإلا أهانني وضربني أمام ابنتي التي لم تتجاوز العام والنصف".

وتقول الدكتورة غادة حشاد، الاستشارية الأسرية والتربوية، إنها تتلقي الكثير من الاستشارات الخاصة بالطلاق، وعادة ما يكون الحل سهلاً إذا عُلم السبب، لكن صعوبة الأمر تكمن في تمسك كل طرف بمعتقداته وقناعاته، وعدم رغبته في تغييرها بل ويلقي بالمسؤولية على الطرف الآخر.

والحالات التي يكون فيها الزوج مستندًا إلى مفاهيم وموروثات قديمة هي الأكثر صعوبة، فالبعض يتخذ من موروثات قديمة لم ينزلها الله في كتابه العزيز مثل " الرجل لابد أن تُسمع حتى إذا كان غصب"، "ما أعطيه لك تدبري به أمرك، وليس لك أي علاقة بما أنفقه علي حياتي الخاصة"، "احمدي ربنا أني لا أعنفك وضربك" وكأنه تفضل وتكرم منه على زوجته.

وفي أوقات أخري يكون الزوج مستندًا إلى قناعات مجتمعية ورافض لأي تفاهمـ، وهو ما يوصل بعض الزوجات لمرحلة صعبة وقد تقع في فخ الاكتئاب، وهنا يفضل الانفصال، لإنقاذها من أي خطر قد يهددها في حال بقاء الحياة الزوجية.

اضافة تعليق