مبشر بالجنة و یخبّئ ثوبه يوم بدر كفناً له

السبت، 09 مارس 2019 06:30 م
سعد بن ابي وقاص
سعد بن وقاص رضي الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة طلب أن يكفن في ثوبه يوم بدر

كان سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - من أوائل من دخلوا في الإسلام، وآخر العشرة المبشرين بالجنة وفاة، وعاش عمراً طويلا، يقال كان عمره 82 سنة عند وفاته، وأفاء الله عليه من المال الخير الكثير، لكنه حين أدركته الوفاة دعا بجبة من صوف بالية وقال كفنوني بها، فإني لقيت بها المشركين يوم بدر وإني أريد أن ألقى بها الله عز وجل، بحسب ما قال الدكتور سيد بن حسين العفاني في كتابه "أحوال الطيبين الصالحين عند الموت".
 وعن مصعب بن سعد قال: «كان رأس أبي في حجري، وهو يقضي. فبكيت، فرفع رأسه إلي، فقال: أي بني ما يبكيك؟ قلت: لمكانك وما أرى بك. قال: لا تبك فإن الله لا يعذبني أبداً، وإني من أهل الجنة». وقال الذهبي: «صدق والله، فهنيئاً له». وفي رواية أخرى قال: "كان رأس أبي في حجري وهو يقضي فبكيت، فقال: ما يبكيك يا بني؟ والله إن الله لا يعذبني أبداً، وإني من أهل الجنة، إن الله يدين للمؤمنين بحسناتهم فاعملوا لله، وأما الكفار فيخفف عنهم بحسناتهم، فإذا نفدت قال: ليطلب كل عامل ثواب عمله ممن عمل له".
وحدثت عائشة بنت سعد قالت: «قال سعد: اشتكيت بمكة، فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني، فمسح وجهي وصدري وبطني، وقال: «اللهم اشف سعداً» فما زلت يخيل إلي أني أجد برد يده - صلى الله عليه وسلم - على كبدي حتى الساعة.
وأوصى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- ابنه عندما حضرته الوفاة وصايا متعددة فقال: "يا بني! إياك أن تلقى بعدي أحدًا هو أنصح لك مني. إذا أردت أن تصلي فأحسن الوضوء، وصلِّ صلاةً ترى أنك لا تصلي بعدها أبدًا. وإياك والطمع، فإنه حاضر الفقر. وعليك بالإياس، فإنه الغنى. وإياك وما يُعْتَذَرُ منه من القول والعمل، وافعل ما بدا لك".
وأيضاً قال سعد رضي الله عنه لابنه: "يا بني، إياك والكبر، وليكن فيما تستعين به على تركه علمك بالذي منه كنت، والذي إليه تصير. وكيف الكبر مع النطفة التي منها خلقت، والرحم التي منها قذفت، والغذاء الذي به غذيت». وكذلك قال سعد رضي الله عنه لابنه: «يا بني، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة، فإنها مال لا ينفد. وإياك والطمع، فإنه فقر حاضر. وعليك باليأس، فإنك لم تيأس من شيء قط إلا أغناك الله عنه".

اضافة تعليق