الاستقامة.. لهذا هي مطلب إلهي

الإثنين، 11 مارس 2019 03:38 م
الاستقامة


الاستقامة هي ما يطلبها الله من كل مسلم بأن يسير على الطريق الذي رسمه له وبينه له نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم أو سنته النبوية.

قال تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » (فصلت: 30).

كما قال لنبيه عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: « فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » (هود: 112)، فرحم الله عبد آثر السلامة،ولزم الاستقامة،وسلك الجادة الواضحة،ونبذ الغلط والاستعلاء،وترك الخوض والمراء،والدخول فيما يضر بدينه ودنياه.

فالاستقامة هي معرفة طريق الحق والسير خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: «قل آمنت بالله ثم استقم»، فمن فعل فإنه ينطبق عليه قوله تعالى: « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » (الأنفال: 2 – 4).

والاستقامة تعني استقامة القلب والعقل، وليس الجسد فقط، فالإنسان المستقيم يدري طريقه جيدًا، ويسير نحوه بخطى ثابتة، فهو يعرف طريق المسجد وطريق القرآن، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: « لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه».

والاستقامة عمل وليست ادعاء، لذلك علينا مزاملة الاستغفار ليل نهار فمع الاستغفار نتعلم الاستقامة، قال تعالى: « قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ».

وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سددوا وقاربوا وأبشروا».

اضافة تعليق