وصايا الحبيب في الرحمة بكبار السن وتكريمهم

الإثنين، 11 مارس 2019 09:39 م
الرحمة بكبار السن
الرحمة بكبار السن واجلالهم هو وصية الحبيب للمسلمين

 كان قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفيض بالرحمة على كل من حوله، وعلى جميع شرائح المجتمع، ومنهم كبار السن وكان هديه الكريم يقوم على ضرورة تكريم على الشريحة في تلك المرحلة من العمر، سابقاً بذلك كل النظريات الحديثة التي أخذت بها بعض الدول المتقدمة في تكريم المسنين والعناية بهم، ولأنه أرحم الناس بالضعفاء فقد اهتم بكبار السن نظرا لكونهم ، صورة واضحة من صور الضعف على الرغم من الخبرة و الحكمة .
ففي يوم جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مسنا ، فأبطأ القوم ليتركوا له مجالا حينها رق له رسول الله ، و قال “لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا” ، و هذا يعني أن توقير الكبير و احترامه جزء لا يتجزأ من صميم ديننا الإسلامي الحنيف ، و هي من أهم وصايا النبي صلى الله عليه وسلم .
موقفه مع  والد أبي بكر الصديق
من أروع المواقف التي تحدثت عن رحمة النبي ذلك الموقف ، الذي حدث في يوم فتح مكة ، حينما تحدث إلى أبي بكر الصديق حينما أتى بأبيه أبي قحافة ، و كان هذا الرجل رجل مسن طاعن في العمر ، و قد أتى به ليسلم على رسول الله في بيت الله الحرام ، حينها قال له رسولنا الكريم “هَلاَّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ” ، و كان ذلك على الرغم من أن هذا الرجل قد تأخر في إسلامه لمدة تعدت العشرين عاما ، و مع ذلك لم ينتقص هذا من قدره عند رسول الله ، فقد كان يرى صلى اله عليه وسلم أن الأفضل له و الأرحم به أن يتحرك هو ذلك القائد المنتصر الرسول الكريم إلى بيت هذا المسن .
وصيته للشباب
كان من بين المواقف التي أظهرت رحمة النبي و رأفته بكبار السن ، حرصه الشديد على توصية شباب المسلمين ، باحترام و إكرام كبار السن ، و ذلك اعتمادا على قوله صلى الله عليه وسلم “مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ” ، و كان يقصد هنا أن اكرام الشباب لكبار السن و الرحمة و الرأفة ، لضعفهم يردها الله جل و على لهم عندما يكبرون في السن ، فيجدون من يوقرهم و يكرمهم .
و في هذا الصدد أيضا ذكر أن اكرام كبير السن يعتبر اجلالا لله ، و ذلك اعتمادا على قول رسولنا الكريم ، “إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ” و في هذا الأمر اكراما كبيرا لكبار السن ، فما هو حجم الاجلال و الاحترام الذي يجعل اجلال كبير السن ، مرتبطة بتقدير الله عز وجل هذا إلى جانب أن الدين الإسلامي ، جعل تقدير الكبير هو صميم و قلب الدين الإسلامي .

تجنيب المسنين ويلات الحروب

ومن بين السماحة التي تحلى بها نبينا الكريم تلك الوصية التي تركها لصحابته و لقادة جيشه ، بتجنيب المسنين ويلات الحروب مهما حدث و مهما كان دينهم و معتقدهم.

اضافة تعليق