مخترع الإنترنت يحذر من مخاطر على الشبكة العنكبوتية

الثلاثاء، 12 مارس 2019 10:35 ص
انترنت


مع التطور الكبير الذي شهدته الشبكة العنكبوتية، طالب سير تيم برنرزـ لي، مخترع الإنترنت، باتخاذ إجراء دولي يحول دون "انزلاقها (شبكة الإنترنت) إلى مستقبل وظيفته فيها مختلة".

وقال تيم برنرز في مقابلة مع شبكة "بي بي سي" لإحياء الذكرى الثلاثين للتقدم بمقترحه لإنشاء شبكة الإنترنت، إن الناس أدركوا كيف يمكن "التلاعب" ببياناتهم بعد فضيحة كامبريدج أناليتيكا التي تم تسريب بيانات مستخدمي الفيس بوك خلالها.

لكنه أشار إلى أن هناك إمكانية للتصدي لسرقة البيانات، والقرصنة الإلكترونية، والتضليل.

وفي خطاب مفتوح نُشر الاثنين أيضًا، اعترف مخترع الإنترنت بأن الكثيرين أصبح لديهم شكوك في أن تستمر الشبكة كقوة تعمل من أجل الخير.

وعبر عن مخاوفه حيال مستقبل الإنترنت، قائلاً: "أنا قلق جدا إزاء الضرر والتضليل الذي ينتشر"، لكنه أشار إلى أن الناس أضحوا أكثر فهما للمخاطر التي يواجهها مستخدمو الشبكة العنكبوتية.

 وأضاف: "عندما انكشف أمر كامبريدج أناليتيكا، أدرك الناس أن الانتخابات تعرضت لعملية تلاعب باستخدام البيانات التي وفروها هم أنفسهم، مشيرا إلى أن شعورا ينتابه منذ فترة بأن المبادئ التي تسير وفقا لها شبكة مفتوحة تحتاج إلى ما يضمن حمايتها.


وأوضح، في خطابه المفتوح، أن هناك ثلاثة مواطن "للخلل" الذي قال إنه يضر بالإنترنت هي:

أنشطة الهجوم الإليكتروني مثل القرصنة والمضايقات.

النظم المعقدة مثل أنماط الأعمال التي تعتمد على جذب المستخدمين للدخول على صفحاتها.

النتائج غير المتعمدة مثل المناقشات العدائية و الاستقطابية.



وأشار تيم برنرز إلى إمكانية التصدي لتلك المشكلات من خلال قوانين ونُظُم إليكترونية جديدة تحد من السلوك السيء عبر الإنترنت.

وضرب مثالاً بإجراءات الحماية التي أشار إليها "بعقد الإنترنت" الذي ساعد في إطلاقه أواخر العام الماضي، لكن مبادرات كهذه تحتاج إلى مشاركة كل المجتمع، من الأفراد وحتى كبار السياسيين ورجال الأعمال.

وأضاف أن رؤية مؤسس الشبكة العنكبوتية تنطلق من فكرة تتضمن أن شبكة مجانية ومفتوحة مثل الإنترنت ينبغي أن تساعد في التمكين لمستخدميها، بدلا من أن تحولهم إلى مجرد مستهلكين لها.

وطالب برنرز لي الشركات بأن تجعل قدرا من السيطرة على البيانات في أيدي المستخدمين، كما كشف النقاب عن خطة لمواجهة السطو على البيانات الإلكترونية ونشر الأخبار الكاذبة.

وفي خطاب مفتوح، كُتب بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لانطلاق الإنترنت، حدد برنرز-لي ملامح خطة خمسية تعكس مخاوفه بشأن كيفية استغلال الشبكة في الوقت الحالي.

ويسعى برنرز-لي إلى مكافحة السطو على البيانات الشخصية الذي يعتبر أنه يدمر "حرية التعبير عن الرأي".

ودعا المخترع البريطاني إلى إرساء قواعد تنظيمية أكثر صرامة لمواجهة أساليب الدعاية السياسية "غير الأخلاقية".

وأكد برنرز-لي أن المستخدمين لا تتوافر أمامهم الفرصة لإخبار المواقع الإلكترونية بنوع البيانات التي لا يرغبون الكشف عنها لأطراف أخرى، فمحتوي "الشروط والأحكام بمثابة صفقة شاملة" تقبلها أو لا تقبلها.

وأعرب عن مخاوفه حيال أن مراقبة الحكومات للانترنت ومنع تصفح المستخدمين بحثا عن موضوعات المشكلات الصحية الحساسة، والجنس، والدين.

وشدد على أن مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث لابد أن تواصل جهودها في مكافحة الأخبار الكاذبة.

وأشار إلى أن بعض النظم الإلكترونية تفضل استخدام معلومات مثيرة تفاجيء المستخدمين وتصدمهم، وذلك على حساب المصداقية، ما يؤدي إلى انتشار مثل هذه المعلومات أو الأخبار الكذابة "مثل النار في الهشيم".

وحذر من تحول الدعاية السياسية على الإنترنت إلى نشاط اقتصادي "معقد".

وعلى الرغم من تسليطه الضوء على أبرز المشكلات التي تواجه مستخدمي الإنترنت، اعترف تيم برنرز-لي بأن الحلول "لن تكون سهلة".

اضافة تعليق