الكلم الطيب يصعد إلى الخالق.. فلا تدع لسانك ينطق إلا طيبًا

الأربعاء، 13 مارس 2019 10:16 ص
الكلمة الطيبة.. كلنا بحاجة إليها


«الكلمة الطيبة صدقة»، هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، موصيًا بأن ننطق بكل ما هو طيب، فلا يخرج على اللسان إلا ما هو طيب، وما من أحد من الناس يكره الكلمة الطيبة، والتي تشكل حافزًا ودافعًا لهم.

وكلنا بحاجة شديدة إلى شهد الحديث، وإلى الكلمة الطيبة، قال تعالى: « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ » (إبراهيم: 24-26).

المولى سبحانه وتعالى يعلمنا أن الكلمة كالشجرة إن كانت طيبة فالمؤكد أنه سيكون نبتها طيبًا، وإن كانت غير ذلك فإن نبتها سيؤذي.

قد يقول قائل، إن كثيرًا من الناس يبخل أن ينطق بالكلمة الطيبة، ويسمع بدلاً من ذلك ما يؤذيه، انظر موقف إبراهيم ابن أدهم من يهودي مر عليه أراد أن يستفزه، وقال له اليهودي: يا إبراهيم، ألحيتك أطهر من ذنب الكلب، أم ذنب الكلب أطهر من لحيتك؟! فقال إبراهيم: إن كانت في الجنة فهي أطهر من ذنب الكلب، وإن كانت في النار فذنب الكلب أطهر منها. فلما سمع اليهودي هذا الجواب الحليم من المؤمن الكريم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، هنا إبراهيم أبن أدهم يطبق قول الله تعالى: « وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً » (الإسراء: 53).

وبالأساس يقول العلماء إن الكلمة عنوانك، كان عمر ابن الخطاب يقول تكلم حتى أراك، أي أن كلامك هو ذاتك، ومن ثم فإن هذا الكلام قد يجرك إما إلى جنة وإما والعياذ بالله إلى نار.

والكلم الطيب يصعد إلى المولى عز وجل تأكيدًا لقوله تعالى: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » (فاطر: 10)، ومن أمثلة الكلم الطيب، التسبيح، وإلقاء السلام على الناس، وتبسمك في وجه أخيك صدقة، فالمؤمن طيب ولا يتكلم إلا بطيب.


يقول تعالى: « الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » (النور: 26).

اضافة تعليق