صحابي جليل قاتل المرتدين وزلزل إيوان كسرى.. تعرف عليه

الأربعاء، 13 مارس 2019 07:10 م
صحابي
صحابي جليل بطل معركة "الجسر "

الصحابي الجليل سليط بن قيس ، بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن النجار الأنصاري النجاري ، شهد كل الغزوات مع الرسول ، صلّي الله عليه وسلم ، وشارك في حروب الردة ، إلى جوار أبي بكر الصديق رض يالله عنه .

مظاهر جهاد هذا الصحابي الجليل كانت متعددة، حيث شارك في القتال بضرارة وزاد عن حياض المسلمين ، عندما فُتحت المدائن إبان فترة خلافة ، عمر بن الخطاب، حتى نال الشهادة أثناء مشاركته في معركة الجسر ،.

الصحابي الجليل تمتع بالشجاعة والإقدام ، وهو ما ظهر بقوة خلال مشاركته في كافة الغزوات التي خاضها الرسول محمد ، صلّ الله عليه وسلم ، وخاض قتالا شرسا دون أن تلين له قناة في محاربة المشركين دون أن يخشى الموت ، في سبيل الله ونصرة الإسلام والحق .

الشجاعة والإقدام لم تكن الملمح الأهم في شخصية هذا الصحابي الجليل ، حيث تميز بالحكمة الشديدة ، واتضح ذلك بجلاء من موقف لسليط مع أبي عبيد بن مسعود يوم موقعة الجسر .

جيش الفرس بعث برسول للمسلمين ، يدعى رستم ، فلما علم بذلك أبا عبيد ، قرر أن يقطع عليهم الطريق ، فذهب إلى المروحة بعد أن عبر الفرات ، وأتى الأعاجم خلف الفرات هنا تدخل سليط بالنصح لأبي عبيد الثقفي ، وأخبره ألا يقم بهذا الفعل ، لأن العرب تذهب وتعود ، فلا يغلق عليهم هذا الباب.

نصيحة سليط أغضبت أبي عبيد ، وظن أن سليط بن قيس جبان ، فقال له سليط لا والله ما جبنت ، وإنما أشرت عليك بالنصح واصنع أنت ما بدا لك .

هذا الموقف تجلي فيه صدق الصحابي ، سليط بن قيس في نصحه الصادق الخالص لوجه الله ، والذي وهب نفسه لنصرة دينه والاستشهاد في سبيله ، فمثله من الصحابة هم من زلزلوا أقوى العروش ، وقضوا على عبادة النار في أرض الفرس ، حتى حلت محلها راية التوحيد .

سليط بن قيس جمعته مواقف تدل علي الشجاعة والإقدام إبان حروب الردة ، حيث بعثه أبو بكر الصديق مع كل من أبا عبيد ، وسعد بن أبي وقاص لحماية ظهر المسلمين ، في حربهم مع مسيلمة الكذاب في اليمامة ، حتى لا يغير المشركون على جيش خالد بن الوليد من الخلف .

الصحابي الجليل شارك أيضا في رواية الحديث عن النبي حيث قال" إن أحد رجال الأنصار ، كان يملك جدارًا به نخلة لرجل آخر ، وكان الرجل يأتيه بكرة وعيشة ، ليأخذ منها ما أثمرته ، فأمره النبي صل الله عليه وسلم ، بأن يأخذ نخلة من الحائط الآخر".

وبعد مسيرة طويلة من الجهاد والشجاعة والإقدام دون أن تخلو من حكمه استشهد سليط بن قيس ، إلى جوار أبي عبيد الثقفي في عام 14هـ ، إبان موقعة الجسر ، وقدما انفسيهما فداء لدين الله ولعب دورا مهما في إطفاء نار الفرس للأبد  .

اضافة تعليق