أحببته ووعدني بالزواج ثم اختفي وكل جسدي يؤلمني .. ما الحل؟

الخميس، 14 مارس 2019 08:00 م
وعدني بالزواج

عمري 17 سنة وأشعر بآلام في جسدي كلما توترت نفسيًا، فقد كنت أحب شابًا ووعدني بالزواج ثم اختفى، ولا أدري ما الحل؟

رنا - مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي رنا، ولعله يا صديقتي خير، هذا الذي اختفى غالبًا لم يكن الشخص المناسب، أقدر مشاعرك، وحقك في التمتع بالحب، ثم الزواج،  بشرط أن يكون "حبًا" بالفعل، وهذا يا عزيزتي لا يختفي، ولا ينكث عهدًا!

وما هو مطلوب الآن هو أن ننقذ أنفسنا، ولا نستسلم لألم الفقد، وأن نعرف أنه لابد منه، ولكن نتعلم كيف نتعامل معه، ولا نصادم طبيعة الخلقة، فمن الطبيعي أن نشعر بهذا، ولكن غير المقبول أن لا نبحث عن الطرق السليمة والصحية للتعافي.

الأعراض الجسدية التي تشعرين بها طبيعية، فالجسد والروح متشابكان، إذا اشتكى عضو تداعى له باقي الجسد بالسهر والحمى، وهناك أمراض وأوجاع نفسجسمية، وكل موضع في الجسد يرمز للأزمة النفسية التي مررنا بها، فالبعض يشعر بألم في العمود الفقري، أو وجع أسفل البطن، أو المعدة، أو الأطراف، أو ثقل في الصدر، أو حمل في الأكتاف.

كل ما عليك الآن تحديد موضع الالم، والجلوس في مكان وعلى مقعد مريح، وحدثي نفسك حديثًا ايجابيًا بأنك متقبلة للمشكلة التي حدثت معك، وأنك راغبة في زوالها أيضًا، مع التنفس الصحي وببطء، ولمرات، وعندما تشعرين بقبولك لكلامك، قولي أيضًا أنك متقبلة لرغبتك الخفية في الهروب من المشكلة، وراقبي مشاعرك، وغالبًا ستشعرين بالتخفف من الألم، ثم قولي أنك متقبلة لوجود المشكلة ولكنك ترين أيضًا الجوانب الجيدة في حياتك، وأنها تستحق التركيز أكثر والامتنان والشكر، ستحتاجين لممارسة ذلك يا عزيزتي لعدة أيام، حتى تشعرين أنك بدون ألم جسدي كما السابق، يمكنك أداء ذلك بنفسك، وإن شعرت أنك بحاجة إلى دعم، فذلك متوافر عبر مجموعات الدعم والمساندة التي تتوافر عير الإرشاد النفسي، وهذه أصبحت موجودة وبكثرة.  

إن هذا يا عزيزتي هو التصالح الذي نريد مع النفس، وهو ما تحتاجينه، أن نمنح أنفسنا فرصة الإعتراف بالمسئولية، والقبول لما حدث، فلا تقاومي ذلك، حتى تتغير توجهاتك العقلية وأفكارك، ومن مشاعرك، ومن ثم واقعك.

اضافة تعليق