مؤسس "واتس آب" نموذجًا.. ليس شرطًا أن تكون عبقريًا.. الأفكار البسيطة تقودك للنجاح أيضًا

الخميس، 14 مارس 2019 02:15 م
ليس شرطا أن تكون عبقريا


يعتقد الكثير أن النجاح حكرًا على المبدعين أصحاب الحظ الوافر، في الوقت الذي قد يصل فيه الإنسان لقمة النجاح من خلال فكرة بسيطة، بإمكانها تحويل حياته من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش، وما يفصل أي شخص عن تحقيق النجاح هو البدء في اتخاذ خطوات عملية نحو النجاح وليس شيئًا آخر.

قصة نجاح تطبيق What’s app

جان اكتوم.. صاحب التطبيق. لم يولد في أسرة غنية، لكنه ولد في قرية صغيرة بأوكرانيا عام 1976 أي وقت الصراعات السياسية الشديدة آنذاك.

واضطر وهو ابن 16 عامًا أن ينتقل إلى الولايات المتحدة ليعيش مع فقراء كاليفورنيا هو وأمه وجدته.

 ظل طوال ما يقارب من 5 سنوات غير قادر على التواصل مع أبيه في أوكرانيا بسبب غلاء أسعار المكالمات حينها.

وبعد وفاة أمه اضطر إلى مسح الأرضيات لتوفير الدخل البسيط الذي كانت أمه تُدخله من عملها، وفي نفس الوقت كان يقرأ في الكتب والمجلات التكنولوجية المستعملة.

 الفكرة جاءته من احتياجه للتواصل مع أبيه من قبل؛ فقد أراد توفير تطبيق يُسهل من عملية التواصل، وبدأت الفكرة فعليًا عندما اشترى هاتف من "آبل" وبدأ تصفح التطبيقات، وبعدها أطلق الشركة عام 2007 دون وجود مسبق للتطبيق ثم بدأ في برمجته.

تحمل السخرية على تطبيقه وأخذ يُعيد تطويره على مدار سنوات طويلة، وكان يؤمن بالمقولة “لا إعلانات، لا ألعاب، لا للحيل“ فقد كان همه هو العميل وفقط.


وعلى برغم أنه حاول هو وصديقه براين اكتون الانضمام من قبل للعمل في شركة "فيس بوك" ثم "تويتر" دون جدوى، إلا أنه ولأول مرة في فبراير 2014 يَخرُج ليُدلي بتقرير صحفي أخبر فيه أن موقع الفيس بوك استحوذ على what’s app بقيمة 19 بليون دولار.

المسرح المدرسي

لدى نشوب الحركة العالمية الثانية كان صديقي أرثو كنغ ممثلاً مسرحياً فترك المسرح والتحق بالأسطول، وفي معركة ميدواي (المحيط الهادئ) أصيب إصابة خطيرة ولم يبق صالحاً لأداء أية مهمة تتطلب مجهودًا جسمانيًا.

أما المال الذي حصل عليه من الدولة بمثابة تعويض فقد أنفقه في غضون عام واحد وقبل أن يجد عملاً يؤمن له الكفاف. فلما اقترب منه شبح الفاقة استنجد بمخيلته فأسعفته بحل ساعده على الخروج من المأزق. فما كان هذا الحل؟

أجاب صديقي بنفسه عن هذا السؤال، قال: خلوت بنفسي خمسة عشر يوماً، وكنت لا أخرج إلا ليلاً لمشاهدة الأفلام السينمائية أو لحضور إحدى المسرحيات. وخلال هذه المدة كنت أدون على ورقة ما أستطيع القيام به من أعمال وما يمكن كل عمل أن يدرّ عليّ من أرباح، وفي اليوم الخامس عشر استعرضت إمكاناتي فوجدت أن أفضل عمل يمكنني القيام به هو تعليم فن التمثيل المسرحي في المدارس، ومضيت إلى مديري هذه المؤسسات أعرض فكرتي وأقدم شهاداتي فوافقت أربع مدارس على التعاقد معي لمدة ستة أشهر على سبيل التجربة، وقضى إقبال التلاميذ من الجنسين على سماع محاضراتي على تردد المديرين فعينوني بموجب عقود تراوح مدة العمل بها بين ثلاث سنوات وخمس، وهكذا خرجت من المأزق بفضل مخيلتي.

صناع البهجة

وفي كتاب "صناع البهجة" كشف قصص النجاح الكبرى، والمنتجات والأفكار القليلة التي تُحقق شعبية استثنائية ونجاحًا تجاريًا كبيرًا، والتطبيقات واسعة الانتشار التي تبدو وكأنها تنبع من الفراغ.

 وقال الكتاب إنه في الواقع هناك قواعد محددة تحكم هذه الفوضى الثقافية؛ مثل النوازع النفسية التي تجعل الناس يحبون ما يحبونه، والشبكات الاجتماعية التي تنتشر الأفكار عبرها، واقتصاديات الأسواق الثقافية. فثمة طريقة يصمّم بها الناس نجاحاتهم، وكذلك وعلى المستوى نفسه من الأهمية، ثمة طريقة محددة يعرف الآخرون كيف يصل إلى النجاح والشعبية.


 ويطرح الكتاب السؤال: "ما سر استحداث منتجات يحبها الناس؛ سواء أكانت في مجال الموسيقى أم الأفلام أم التلفزيون أم الكتب أم الألعاب أم التطبيقات وغير ذلك وفى كامل المشهد الثقافي شاسع الأفق؟، ولماذا تفشل بعض المنتجات في ذلك السوق، بينما تجذب أفكار مشابهة اهتمام الناس وتتحول إلى نجاحات هائلة؟".

ويقدم الكتاب الإجابة في قصص النجاح التي يرويها الكتاب في غالبية المجالات التجارية والمنتجات الثقافية في عصر الإعلام.

اضافة تعليق