الرسول وإسلام أبناء "حاتم الطائي " ..هكذا تحققت "البشريات "

الخميس، 14 مارس 2019 07:45 م
حب الرسول
اخلاق النبي وإسلام أبناء حاتم الطائي

عندما فتح المسلمون أرض بني طئ وتحقق لهم النصر وحصلوا علي الغنائم وأسروا من أسروا من الرجال والنساء ، كان من بين الأسري سفانة بنت حاتم الطائي وهو كان من أكرم العرب وأشهرهم سخاء وجودا .

وخلال سعي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم لتقديم الطعام والشراب للأسري ،تنفيذا لتعاليم الإسلام وأوامر النبي الكريم طلبت سفانة بنت حاتم الطائي من الصحابة مقابلة النبي وألحت في الطلب ،فنقل الصحابه مطلبها للنبي الذي استجاب لها بشكل سريع.

وعندما قابلها النبي صلي الله عليه وسلم ..سعت ان تستحث في النبي مبادئ النخوة والمروءة العربية وتقدير الرسول لمكانة الناس في الجاهلية والإسلام وخاطبته قائلة :“يا محمد إن رأيت أن تخلي عني فلا تشمت بي أحياء العرب فقد هلك الوالد ، وغاب الوافد .

وابنة حاتم الطائي واصلت مخاطبة النبي : فامنن علي منّ الله عليك ، فإن أبي كان سيد قومي ، يفك العاني ، ويعفو عن الجاني ، ويحفظ الجار ، ويحمي الذمار ، ويفرج عن المكروب ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ويحمل الكَلَّ "الضعيف" ، ويعين على نوائب الدهر ، وما آتاه أحد بحاجة فرده خائباً ، أنا بنت حاتم الطائي “.

الرسول صلي الله عليه وسلم علق علي ما أوردته سفانة في حديثها له قائلا  :” هذه صفات المؤمنين حقًا ولو كان أبوك مسلمًا لترحمنا عليه ثم خاطب  الصحابة رضوان الله عليهم قائلا : خلوا عنها فإن أباها كان يدعو إلى مكارم الأخلاق .

الخلق النبوي مع سفانة بن حاتم كانت له نتائج باهرة ،حيث كان إخلاء سبيلها سببًا في إسلام شقيقها عدي بن حاتم ودخوله الإسلام والذي كان على الديانة المسيحية وكان سيد قومه بعد وفاة ابيه ،

عدي بن حاتم قبل فتح المسلمين لأرض طي لم يجد أمامه الإ الفرار هربًا لبلاد الشام ، ولما علم بالغزو عاد لقومه وعادت سفانة ولما عرف ما حدث قالت له أخته ائت هذا الرجل فإني قد رأيت هديًا ورأيا يغلب أهل الغلبة ، فاستجاب لها أخاها وذهب للرسول صلّ الله عليه وسلم وكان يظن أنه سيلتقي ملكا .

حينما وصل عدي المدينة دخل على الرسول صلّ الله عليه وسلم وهو بالمسجد فسلم عليه وقال من الرجل فقال عدي بن حاتم الطائي فأخذه الرسول صلّ الله عليه وسلم وأكرمه تقديرا لمسيرة والده ودعوته إلي مكارم الأخلاق .

وخلال مسيرة الرسول مع عدي لقي سيدة ضعيفة استوقفته فوقف الرسول صلّي الله عليه وسلم وكلمها كثيرًا في حاجتها ، ثم أخذني لداره وأعطاني وسادة من أدم محشوة ليفًا لكي يجلس عليها وجلس الرسول صلّ الله عليه وسلم على الأرض ، قال حاتم في نفسه انه ليس ملكًا من يكلم سيدة في حاجتها .

وبادر الرسول صلّ الله عليه وسلم في دعوة ابن حاتم الطائي للإسلام : ما يمنعك من الدخول في هذا الدين هو فقر المسلمون فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يجد من يأخذه ، فأسلم عدي بن حاتم وعاش عمرا مديدا حتى شاهد كل بشارات الرسول صلّ الله عليه وسلم تتحقق .

اضافة تعليق