بهذه الطريقة واجه أبو حنيفة الملاحدة في مناظرته

الجمعة، 15 مارس 2019 12:20 ص
دائما أبو حنيفة وأبو يوسف..أين الشيباني؟

اشتهر الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بعقلية الفذة واستشرافه أحداث المستقبل، ما جعل مميزًا عن الفقهاء بمسائل الفرضيات..
وهذه العقلية جعلته يخوض معارك فكرية ومناظرات بين مفكري عصره أثبت فيها قدرته على الجدال بالتي هي أحسن  وتحليه بالحكمة في موضعها..
ومن هذه المناظرات حواره مع الملحدين.. فكيف كان موقف أبو حنيفة، وما هي إجاباته:  


((قال الملحدون لأبي حنيفة: في أي سنة وجد ربك؟
قال: الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده..
قال لهم أبو حنيفة: ماذا قبل الأربعة؟
قالوا: ثلاثة..
قال لهم: ماذا قبل الثلاثة؟
قالوا: اثنان..
قال لهم: ماذا قبل الاثنين؟
قالوا: واحد..
قال لهم: وما قبل الواحد؟
قالوا: لا شيء قبله..
قال لهم: إذا كان الواحد الحسابي.. لا شيء قبله، فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله! إنه قديم لا أول لوجوده.
قالوا: في أي جهة يتجه ربك؟
قال: لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور؟
قالوا: في كل مكان..
قال: إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض.
قالوا: عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟
فقال: هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير؟
قالوا: جلسنا ..
قال: هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟
قالوا: لا.
قال: هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟
قالوا: نعم.
قال: ما الذي غيره ؟
قالوا: خروج روحه.
قال: أخرجت روحه ؟
قالوا: نعم.
قال: صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟؟ أم غازية كالدخان والبخار؟
قالوا: لا نعرف شيئا عنها!!
قال: إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنها فكيف تريدون مني أن أصف لكم الذات الإلهية !!))
بهذه الحكمة أنهى الإمام الأعظم حواره مع الملاحدة دون تعصب أو إساءة، وهكذا كانت حواراته دائما رحمه الله رحمة واسعة.

اضافة تعليق