النظافة الشخصية فرض.. لا تتأخر عنه.. حتى لا تواجه هذه العقوبة

الجمعة، 15 مارس 2019 04:04 م
نظافة الأماكن المظلمة


النظافة من الإيمان، كما بين العلماء، مستشهدين بقوله تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » (التوبة: 28).

لكن هناك من لا يلتزم بالأمر الإلهي في النظافة، حتى في الأمور الشخصية، وهذا من أكثر ما حذر منه الشرع الحنيف،كالاستبراء من البول، والتطهر من النجاسات حتى لا يكون صاحبها عرضة لعذاب القبر.

فقد استخدم القرآن لفظ الطهارة حتى من الشرك وليس فقط طهارة البدن مما يلحقه من النجاسة، قال تعالى: « وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » (الحج: 26).

كما حذر من عدم التبرؤ من البول، فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا.
أمر بسيط في غاية البساطة قد لا يدركه البعض،ويعرضه لعذاب القبر، ويعتبره هو هينًا ولكنه عند الله عظيم.

وبالأساس من يلتزم بالفرائض اليومية، فإنه لاشك سينظف بدنه طوال الوقت، فالصلاة تجمع بين النظافة الباطنة والظاهرة بوضوح.

يقول سبحانه: « اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ (العنكبوت: 45).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يبقي من درنه؟، قالوا: لا يبقي من درنه (وسخه) شيئًا، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا».

أيضًا من الأماكن التي حث الشرع على نظافتها، هي تحت الإبط وبين الفخذين، وأيضًا خلف الأذن وداخلها، فعلى كل إنسان مسلم أن يتنبه لأهمية نظافة هذه الأماكن التي اعتبرها النبي الكريم من الفطرة.

اضافة تعليق