كيف تكون إيجابيًا؟.. إليك أهم الدروس من القرآن والسيرة

الجمعة، 15 مارس 2019 04:16 م
الإيجابية


الإسلام دين يدعو إلى الإيجابية، ويحث عليها، ويجعلها أمرًا أساسيًا في الدعوة إلى الله عز وجل، وحرم الاستسلام لليأس والاكتئاب، بل وجعله إثمًا عظيمًا.

والإيجابية بينها القرآن العظيم في قصة "مؤمن آل ياسين"، الذي استجاب لفطرته، ودعا قومه لأن يؤمنوا بالمرسلين، قال تعالى: «وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ * وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ » (يس: 20 – 25).

الإيجابية هي جعلت "مؤمن آل فرعون" لا يخش بطش فرعون أبدًا، وقالها علانية: « وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ » (غافر: 28).

كذلك في الطيور، وتحديدًا في هدهد سليمان كانت الإيجابية هي الدافع له لأن يجئ إلى نبي الله سليمان ليبلغه بأمر المرأة التي لا تعبد الله وتسجد للشمس من دون الله.

قال تعالى: « وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » (النمل: 20 – 26).

الإيجابية صورها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في كل مناحي حياته وتصرفاته، كان المعلم الجيد الذي يوجه تلاميذه بمنتهى الحنان.

قال ابن عمر: «ما رأيت أشجع، ولا أنجد ولا أجود، ولا أرضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وقال الإمام علي أبن أبي طالب رضي الله عنه: «إنا كنا إذا اشتد البأس واحمرت الحدق، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم».

اضافة تعليق