زوجي 62 سنة و"جد" لأحفاد وأصبح يتحدث مع نساء عبر فيس بوك.. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 15 مارس 2019 07:20 م
يتحدث مع نساء


أنا امرأة متزوجة منذ 36 سنة، وأم لأربعة أبناء، أكبرهم 33 سنة و أصغرهم 24 سنة، وأنا عمري 58 سنة و زوجى62 سنة، ونحن كنا سعداء في حياتنا الزوجية، ومشكلتي أن زوجي بدأ في التعرف على نساء  
على فيس بوك، ويتكلم معهم كلاما فاحشا، وعندما واجهته أنكر.

وأنا حزينة أنه أصبح هكذا بعد العشرة الطويلة والطيبة، وهو يصلي في المسجد، ويؤدي العمرة.

لقد أصبحت الشكوك تسكنني، وهو لا يبالي وأصبحت أشعر بالكراهية تجاهه، ونحن على وشك أن نصبح أجدادًا، ما العمل؟

jasdrissi- الجزائر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي الزوجة الطيبة، أرجو ألا تنزعجي إذا ما قلت لك "لا عليك"، نعم، فما حدث معك هو مما عمت به البلوى في زماننا، ولم تدع صغيرًا ولا شيخًا، مصليًا ولا غيره ممن لم يعرف للصلاة طريق إلا ومسه منه رذاذها، إنها فتن هذا الزمان!

هو ابتلاء بلا شك، وما عليك سوى التعامل معه على أنه كذلك، هو من "التنغيص"، وهذا حال الدنيا وشأنها مع الجميع، لابد أن تتعاملي بحكمة فلا تنزعجي بشدة وتتسببين لنفسك في تأزم نفسي لن يصيب سواك، وستعانين وحدك، لابد أن تفكري في الأمر بروية، فأنا أقدر مشاعرك المحبة ولكن لا تحوليها إلى تحسر وحزن، لا تقيمي بربك "مأتمًا"، ستكونين أنت فيه الميت وأهله والمعزين!


هوني عليك، فالمهمة العظمى الآن هي "أنت"، حالتك النفسية، وتعاملك مع الأمر، وترتيب الأولويات، فلا تدعي امرأة "نكرة" تفسد عليك نفسك التي تعبت في هذه الحياة كثيرًا "زوجة وأم" حتى وصلت إلى هذه السن، ولا يعني هذا مطلقًا أنك كبرت في السن، وعليك نسيان أنك "أنثى"، بل على العكس، فما هو مطلوب منك الآن هو رعايتك لنفسيتك، وعنايتك بأنوثتك!

نفسك، نفسك، يا عزيزتي، فمن ستسألين عنه هو نفسك، وأنت تملكين تغيير ما بها، تملكين التحكم في مشاعرك، تملكين توجيه أفكارك لما فيه"مصلحتك"، فالـ"ريموت كنترول" الذي بيديك هو خاصتك وحدك، فلا تتركيه للشيطان، ولا لردود أفعال غير محسوبة النتائج، وتذكري أنك لا تملكين ذلك الذي يخص زوجك، ولا ابنك، ولا أي أحد، فهذا غير ممكن وغير منطقي، لذا ركزي على ما في يديك، وما هو باستطاعتك، ولا تحملي نفسك فوق طاقتها.

أما "زوجك" المسكين، المنبهر، فسيعود، سيفيق لا محالة، والوقت جزء من العلاج والصبر أيضًا، فابذلي ما في وسعك كـ"زوجة" محبة، وأنثى لديها رجل، وتوقفي عن النصح، اللوم، المعايرة،  فكل ذلك سيزيده عنادًا ولن يفيد قضيتك في شيء!

عندما تتغير أفكارك نحو "الحدث" كما أسلفت معك، ستتغير مشاعرك تجاهه، وستتصرفين لما فيه خيرك، ومن ثم خير هذا البيت العامر، فاطئني، نزغ الشيطان سيندثر، وركزي على أن تتعاملي بنظرة أخرى ، حقيقية، فإن حق نفسك عليها أن تسعديها على الرغم من المنغصات، والابتلاءات، وسيرضيك الله لأنك رضيت وكنت ايجابية.




اضافة تعليق