ابن خال أم المؤمنين السيدة خديجة

صحابي جليل نزلت فيه سورة ورفع الآذان مع بلال.. هذه قصته

الأربعاء، 20 مارس 2019 06:08 م
عبد الله بن أم مكتوم

لا يقرأ مسلم سورةُ عبس إلا ويتذكر قصة الصحابي الجليل الذي عوتب فيه سيد الخلق وخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ، وهو سيدنا عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، حيث جاء إلى الرسولِ الكريم طالبًا منه تعليمه القرآن وما نزل من آيات القرآن الكريم، في حين كان النبيّ منشغلًا بدعوة سادات قريشٍ إلى الإسلام طمعًا في إسلامهم؛ فأعرض النبي عن ابن أم مكتومٍ بوجهه وغضب منه لإلحاحه وهو منشغلٌ بدعوة هؤلاء القوم، فنزلت الآيات العشر الأولى عتابًا لطيفًا للنبيّ صلى الله عليه وسلم لإعراضه عن الأعمى كما وصفته الآيات الكريمة.
هذا هو الصحابيّ الجليل الذي قال فيه رسول الله: “مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي” إشارةً منه إلى آيات سورة عبس، أحد السابقين إلى الإسلام، وواحدٌ من أوائل المهاجرين إلى يثرب فرارًا بدينهم من أذى قريشٍ، أما نسبه فهو عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم، وقد اختُلف في اسمه فقيل: عمر وعمرو والحصين، وأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- هو من أسماه عبد الله بدلًا من الحصين، وقد عُرف في كتب التاريخ وبينَ الصحابةِ باسم أمّه أم مكتومٍ واسمها عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة من بني مخزومٍ، وهو ابن خال أم المؤمنين خديجة بنت خويلدٍ رضي الله عنها.
لم تقف الإعاقة البصرية التي عانى منها ابن أم مكتوم رضي الله عنه حاجزًا دون تعلُّمه وحفظه للقرآن الكريم وتعلُّمه لأمور الدين، وقد عُرف عنه قوة الحافظة وكرم الخُلق والرأي السديد وجمال الصوت ممّا حدى بالنبي إلى جعله مؤذنًا للصلاة مع بلال بن رباح رضي الله عنهما.
نزولِ آيات سورة عبس المعاتبة للنبي صلى الله عليه وسلم في إعراضه عن عبدالله بن أم مكتوم جعلت النبيّ يحرص على إكرامه وإظهار الحب له بالترحيب به واستخلافه على المدينة المنورة أثناء خروج النبيّ -صلى الله عليه وسلم- للغزوات والحروب، حيث استخلفه ثلاث عشرة مرّةً إلى جانب استخلافه عليها في حجة الوداع.
طال العمر بالصحابي الجليل عبد الله بن ام مكتوم رضي الله عنه حتى شهد معركة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه؛ فشارك في تلك المعركة الحاسمة وكان له دورٌ فاعلٌ في حثّ المسلمين على الثبات حتى استشهد فيها في السنة الرابعة عشرة من الهجرة.

اضافة تعليق