واقعة زنا تفضح اليهود..الرسول واجههم بهذه الحقيقة

الجمعة، 22 مارس 2019 02:30 م
واقعة زنا تفضح اليهود..الرسول واجههم بهذه الحقيقة


اليهود قوم بهت وأصحاب زور كانوا على علم بالتوراة، وفيها صفة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك ركبهم العناد، ولم يؤمنوا به كبرًا وعنادًا أن يخرج نبي من غير ولد إسحاق عليه السلام، أو كيف يكون يخرج نبي من العرب الأميين.

وقد وقعت واقعة شهيرة في عصر الرسالة، حيث رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عقوبة الزاني، وما ظهر في ذلك من كتمانهم ما أنزل الله عز وجل في التوراة من حكمه وصفة نبيه صلى الله عليه وسلم.

والقصة هي أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدارس، حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد زنى رجل بعد إحصان بامرأة من يهود قد أحصنت- من أهل فدك، حيث كتب أهلها إلى أناس من يهود المدينة :«أن سلوا محمدًا عن ذلك، فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه».

فلما اجتمعوا في بيت المدارس قال: ابعثوا بهذا الرجل وبهذه المرأة إلى محمد، وفي لفظ: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه بعث بتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها، واحتججنا بها عند الله وقلنا فتيا نبي من أنبيائك.

وقالوا: وله الحكم فيهما فإن عمل فيهما بعملكم من التجبية- وهي الجلد بحبل من ليف مطلي بقار ثم تسود وجوههما، ثم يحملان على حمارين وتجعل وجوههما من قبل أدبار الحمارين- فاتبعوه فإنما هو ملك سيد قوم، وإن هو حكم فيهما بالرجم فإنه نبي فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه.

فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: «يا أبا القاسم هذا رجل قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت فاحكم فيهما فقد وليناك الحكم فيهما».

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تجدون في التوراة؟» قالوا: نفضحهما ويجلدان.

وفي رواية قالوا: دعنا من التوراة وقل ما عندك، فأفتاهم بالرجم، فأنكروه.

 فلم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتى بيت مدراسهم، فقام على الباب فقال: «يا معشر يهود أخرجوا إليّ علماءكم» ، فأخرجوا إليه عبد الله بن صوريا وأبا ياسر بن أخطب، ووهب بن يهوذا، فقالوا: إن هؤلاء علماؤنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنشدكم الله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراةعلى من زنى بعد إحصان؟ قالوا: يحمم ويجبب.

فقال عبد الله بن سلام أكبر أحبار اليهود اعتنق الإسلام: كذبتم إن فيها آية الرجم، فأتوه بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها.

 فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها فإذا آية الرجم تلوح. قال: صدق محمد.

وفي رواية: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقسم عليهم بالله عز وجل سكت شاب منهم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت ألحّ عليه المسألة، فقال: إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فما أول ما رخصتم أمر الله عز وجل؟»

قال: زنى رجل ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم،  ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأرادوا رجمه فحال قومه دونه وقالوا: والله لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم. وفي رواية إن الزنى كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا حتى نجعل شيئا ونقيمه على الشريف والوضيع. فأجمعنا على التحميم والجلد، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون إنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك.

اضافة تعليق