من أخطر آفات اللسان وتتساوى مع قتل المؤمن ..تجنبها

الإثنين، 25 مارس 2019 06:20 م
آفات اللسان
اللعن والسب من أخطر آفات اللسان التي يجب على المؤمن تجنبها

عندما قال َالنبي صلى الله عليه وسلم  لمعاذ بن جبل رضي الله عنه في الحديث النبوي الشريف( أَلَا أُخْبِرُك بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ فقُلْت: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْك هَذَا. قُلْت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْك أُمُّك وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- في النارإلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!".، فهذا معناه أن اللسان من أعظم وأخطر جوارح الإنسان التي قد تورده المهالك وتدخله النار ، وكان ذلك بيانًا لعظم خطورة اللسان، خصوصًا إذا أطلق له صاحبه العنان، وبالتالي فمن أراد النجاة على إمساك لسانه وحفظه.
 كما حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من عدة آفات خطيرة في اللسان يجب أن يتجنبها المؤمن فقال: "ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا باللَّعَّانِ. ولا بالفاحشِ ولا بالبذيءِ"
وذلك لأن من أعظم آفات اللسان تعوُّده على السبِّ واللعن، ونظرًا لأن الكثير من الناس قد تهاونوا في هذا الباب وأصبح اللعن على ألسنتهم سهلاً فيلعنون أولادهم، ودوابهم، ومن يختلفون معه، بل ربما لعنوا من يمازحونه، فإننا نبين بعض ما ورد في التحذير من آفة اللعن وجريانها على الألسنة.
فاللعن يعني الطرد والإبعاد من الخير أو من رحمة الله تعالى، ولا يتصور أن تتمكن هذه الآفة من لسان مؤمن أبدًا: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء". وفي الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينبغي لصدِّيق أن يكون لعَّانًا".
  إن لعن المؤمن جناية عظيمة لا ينبغي لمسلم أن يتجرأ عليها، ويكفي في بيان قبح هذه الجناية قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لعن المؤمن كقتله".
وقال الإمام النووي رحمه الله: فالظاهر أنهما سواءٌ في أصل التحريم وإن كان القتل أغلظ.
وقال غيره من أهل العلم: ولعن المؤمن كقتله في التحريم أو التأثيم أو الإبعاد، فإن اللعن تبعيد من رحمة الله، والقتل تبعيد من الحياة.
إذا كان اللعن بهذه الخطورة والفحش والشناعة فحريٌّ بكل مؤمن يرجو لنفسه النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون أن ينزه لسانه ويطهره من هذه الآفة المهلكة وليستحضر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك حين قال:لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار".

اضافة تعليق