علي خلاف الشائع .. إراء يسيرة لابن حنبل في ست حالات

بقلم | محمد جمال | الاحد 07 ابريل 2019 - 06:26 م

الإمام أحمد بن حنبل رحمه دائما ما يشير إليه العامة باعتبارمذهبه من أكثر المذاهب تشددا والأكثر تضييقا في مجال العبادات خصوصا الصلاة وذلك لتفضيله تنفيذ النص القرآني والسنة النبوية بحذافيرهما وبشكل شديد الدقة .

لكن من يتمعن في فقه الإمام ابن حنبل يجد أنه يبقي المذهب الأكثر اتساعا فيما يتعلق بقضايا كثيرة منها الأوقات التي يباح فيها الجمع بين الصلاة سواء فيما يتعلق بصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء تقديما أو تأخيرا .

، فمذهب الإمام أحمد هو أوسع المذاهب الأربعة في الأحوال التي يباح فيها الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلعل ذلك يوافق حاجة  أو يكون حلا وشفاء لأحوال بعض الناس:

ومن الحالات التي أباح فيها الإمام أحمد الجمع بين الصلوات السفر الذي يبيح القصر "وهو السفر الطويل المباح"فضلا عن المريض الذي يلحقه بترك الجمع مشقة أو ضعف وكذلك دائم الحدث كالمستحاضة ومن به سلس بول أو انفلات ريح ونحو ذلك.

الحالات التي يباح فيها الجمع بين الصلوات تتضمن كذلك من له مال يخاف ضياعه أو ضررا فيه أو -من له مصدر كسب يضره أو يتعذر عليه أن يتركه بالإضافة إلي من له قريب أو رفيق يمرضه ويخاف من تركه.

كثرة النجاسة كانت من ضمن الحالات التي أباح فيها الإمام أحمد الجمع بين الصلوات اذ يشق معها التطهر لكل صلاة، وصورة هذا عند الفقهاء القدامي هي المرضع، لأنها تكثر من حمل ولدها، فلا يخلو ثوبها من نجاسته وقد يلحق بها اليوم من في حكمها، كمن يعمل في إصلاح المجاري، أو غيره ممن يخالط النجاسات.

ومن المهم الإشارة إلي أن الجمع في مذهب الإمام ليس مستحبا، بل هو مباح وتركه أولى من فعله، فالأفضل الاقتصار به على قدر الحاجةوهذا بعض ما يشتمل عليه مذهب أحمد من التيسير، وهو الغالب على فروع المذهب، خلافا لما يشاع عنه.




موضوعات ذات صلة