آذى الرسول.. فدعا عليه.. ليلقى حتفه في ميتة بشعة

الأحد، 14 أبريل 2019 02:34 م
آذى الرسول .. فدعا عليه فافترسه أسد


كان أبو لهب وزوجته وبنوه من أشد الناس عداوة للرسول صلى الله عليه وسلم على الرغم من أنه عمه، بل إنه خالف حتى ما كانت تعيشه قريش من " العصبية الجاهلية"، حيث فارق جميع بني هاشم، الذين وقفوا لحماية الرسول- مسلمهم وكافرهم- وانحاز إلى معسكر الكارهين والمحرضين على الرسول الكريم.

ولم يكن الأمر كذلك فقط، بل حينما بعث الرسول بالرسالة، كان ولداه ( عتبة وعتيبة) قد عقدا على بنتي الرسول صلى الله عليه وسلم، فأمرهما بطلاقهما، وشرع الابنان في أذى الرسول.

وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم على عتيبة بن أبي لهب حين أذاه، حيث كان قد تزوج أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكانت رقية عند أخيه عتبة بن أبي لهب، فلم يبن بها حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما نزل قوله تعالى: "تبت يدا أبى لهب"، قال أبو لهب لابنيه عتبة وعتيبة: رأسي في رؤوسكما حرم إن لم تطلقا ابنتي محمد.

 وقالت أمهما أم جميل أروى بنت حرب بن أمية - وهي حمّالة الحطب -: طلقاهما يا بني، فإنهما صبأتا، فطلقاهما.

ولما طلق عتيبة أم كلثوم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين فارقها، فقال: كفرت بدينك أو فارقت ابنتك، لا تجيئني ولا أجيئك، ثم سطا عليه، فشق قميص النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج نحو الشام تاجرًا.

 فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه"، فخرج في تجارة من قريش حتى نزلوا بمكان يقال له "الزرقاء" ليلاً، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: ويل أمي، هذا - والله - آكلي كما قال محمد، قاتلي ابن أبي كبشة، وهو بمكة وأنا بالشام، ولقد غدا عليه الأسد من بين القوم، فافترسه.

 وروى أن الأسد لما أطاف بهم تلك الليلة انصرف، فناموا، وجعل عتيبة وسطهم، فأقبل السبع يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة فشقه.

وقد بدأت الاعتداءات ضد النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم أبو لهب، فقد اتخذ موقفه هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ اليوم الأول قبل أن تهم قريش بذلك.

 وفي أكثر من موقف كان هو السابق إلى إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم، فحينما كان النبي على الصفا- أخذ حجرا ليضرب به النبي صلى الله عليه وسلم .

ولما مات عبد الله- الابن الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم- استبشر أبو لهب، وهرول إلى رفقائه يبشرهم بأن محمدًا صار أبترًا.

كما كان أبو لهب يجول خلف النبي صلى الله عليه وسلم في موسم الحج والأسواق لتكذيبه، ولا يقتصر على التكذيب، بل كان يضربه بالحجر حتى يدمي عقباه.

وكانت امرأة أبي لهب- أم جميل أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان- لا تقل عن زوجها في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد كانت تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بابه ليلاً، وكانت امرأة سليطة تبسط فيه لسانها، وتطيل عليه الافتراء والدس، وتؤجج نار الفتنة، وتثير حربًا شعواء على النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك وصفها القرآن بـ "حمّالة الحطب".

اضافة تعليق