صحابي مقدام ..حاز ثقة النبي وصرع قائد الروم .. ألقابه غريبة

الإثنين، 15 أبريل 2019 04:32 م
الوحش عاري الصدر ابرز ألقابه
الوحش عاري الصدر ابرز ألقابه

صحابي جليل نال شهرةعظيمة رغم اعتناقه الإسلام متأخرا وتحديدا بعد فتح مكة وذلك لشجاعته وشدة بأسه خلال الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين، إذ أبلي بلاء حسنا وزاد عن الدين الحنيف بكل ما يملكه فهو لم يدافع عن الإسلام خلال اشتداد وطيس المواجهات فقط ولكن من بوابة الشعر فقد كان شاعرا لا يشق له غبار.

هو الصحابي ضرار بن الأزوربن مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة الأسدي رضي الله عنه .. ألقابه في الإسلام ، كانت عديدة أشهرها علي الإطلاق "الفارس عاري الصدر " وهو ما يعود إلي شجاعته وبسالته وإقدامه وعدم اكتراثه بالموت وطلبه الشهادة في سبيل الله رغم حياته المترفة ويسر أوضاعه  .

ومن بين ألقابه أنه كان يكني بأبي بلال ، وكان من الأثرياء وكان له ألف بعير ، ولكنه ترك كل أمواله وذهب للجهاد في الشام ، وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحبه ويثق به ، لذلك كان يرسله للقبائل خلال حياته رغم حداثة عهده بالإسلام .

بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ، شارك ضرار في حروب الردة ، ولعب أدوارا مؤثرة في معركة اليرموك ، في السنة الثالثة عشرة للهجرة ، والتي ألحق المسلمون فيها بالروم هزيمة شديدة .

محطة الصحابي ضرار بن الأزور الأهم كانت في معركة اليمامة ضد قوات مسليمة الكذاب إذ كان سببا في تثبيت المسلمين خلال هذه المواجهة ، التي جرت أحداثها عام 12 هجرية بقيادة عكرمة بن أبي جهل ، حيث قاتل هناك قتالا شديدا حتى أصيب في ساقيه الاثنتين ولكنه استكمل القتال على ركبتيه وتعافى بعد ذلك .

محطة قوية أخري أكدت شجاعة الصحابي الجليل هي معركة أجنادين بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه ، حيث أبدي شجاعة فائقة في مواجهة قوات قائد الروم "وردان"

شجاعة الصحابي المقدام ظهرت بوضوح خلال قيادته كتيبة ضمت 30 مقاتلا لاستهداف جيش الروم ، حيث خلع درعه من صدره ، ورمى الترس من يده وخلع قميصه ، وأصبح عاري الصدر حتى يخف وزنه ، وأخذ يقتل في الروم فقتل معظمهم ، وفر الباقون ، وأطلقوا عليه لقب الشيطان عاري الصدر .

قوات الروم بقيادة وردان، حاولت خلال معركة أجنادين دعوة خالد بن الوليد للتفاوض كستار لمؤامرة تستهدف قتل سيف الله المسلول، لكن هذه الحيلة لم تنطل على المسلمين ، فجهز خالد مجموعة من المسلمين بقيادة ضرار بن الأزور فهجموا على جنود وردان وقتلوهم .

مجموعة ضرار لم تكتف بدحر قوات الروم بل وصلت إلى خيمة وردان و ارتدى الصحابي الجليل درع الروم وخلع خوذته فعرف وردان أنه "الشيطان عاري الصدر" وقتل ضرار وردان قائد الروم وأخذ يصيح الله أكبر، وكانت أجنادين هي المقدمة لفتح بلاد الشام.  

وفي معركة مرج دهشور قابل ضرار أحد قادة الروم ، ويدعى بولص كان يريد الثأر لوردان ، وبدأت المعركة بينهما، فحين وقع سيف ضرار على رقبة بولص نادى على خالد بن الوليد ، وقال له يا خالد أقتلني أنت ، ولا تدعه يقتلني ، فقال له خالد موجها خطابة للقائد الرومي :"بل هو قاتلك وقاتل الروم" .

أما يوم اليرموك ، فكان ضرار أول من بايع عكرمة بن أبي جهل ، وذهب مع أربعمائة من المسلمين ، استشهدوا جميعا إلا ضرارا ، وقد استطلع ضرار مع كتيبة من المسلمين معرفة أخبار الروم ، فقاتل الروم ويقال قتل منهم 400 ولكنه وقع أسيرا ، فبعث المسلمين كتيبة لتحريره ومن معه، وبالفعل حرروهم وعادوامعهم .

الصحابي الشجاع شارك أيضا في فتح دمشق مع خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ثم توفى ضرار بن الأزور رضي الله عنه في منطقة غور الأردن ، ويرجح أنه مات في طاعون عمواس ، ودُفن هناك وسميت المدينة باسمه

اضافة تعليق