المواجهة بين الخليفة المأمون ومعلمه ..درس تربوي رائع

الإثنين، 15 أبريل 2019 06:30 م
ابن الرشيد ومعلمه .. سجال رائع
ابن الرشيد ومعلمه .. سجال رائع

عندما كان الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرّشيد صبيّا، ضربه معلّمه بالعصا دون سبب ..فسأله المأمون : لِمَ ضربتني؟فرد عليه  المعلّم: اسكت ..وكلّما سأله المأمون .قال له المعلم : اسكت .

وبعد عشرين سنة، عندما تولّى المأمون منصب الخلافة، أوّل شيء قام به هو أن استدعى معلّمه..فقال له: لِمَ ضربتني عندما كنتُ صبيّا؟.

معلم ابن هارون الرشيد اندهش من السؤال، ولكن أعقب الدهشة بابتسامة  وخاطب خليفة المسلمين : أَلَمْ تَنْسَ؟ فقال المأمون: و الله لم أنْس َ.

وهنا تجاوز المعلّم صدمة سؤال الخليفة ولكن عاجله بالرد : حتّى تعلم أنّ المظلوم لا ينسى، وجاء الرد بشكل اثار انتباه ابن هارون الرشيد ومن كانوا في حضرته .

معلم الخليفة أردف قائلا: لا تظلم أحد فالظلم نار لا تنطفئ في قلب المظلوم ولو مرت عليها السنون ..فظلم العباد للعباد لا يبلى فالله يحدد موعد الرد والقضاء في الوقت والمكان المناسبين "ان لم يعف المظلوم"

المأمون قابل حديث معلمه بالشكر وأبلغه أنه لن يظلم أبدا وسيواصل العمل بين الرعية والعدل والمساواة، بل سيتدخل لرفع الظلم بشكل فوري حتي يقابل ربه مطمئنا لعدم وجود مظلمة في رقبته لأحد العباد .

اضافة تعليق