أمي مستبدة وقبيحة اللسان وحولت حياتنا إلى جحيم.. ما العمل؟

ناهد إمام الإثنين، 15 أبريل 2019 08:00 م
32019421946748217628

"أمي" هي مشكلتي أنا وأخوتي، فهي مستبدة وقبيحة اللسان، وتصرفاتها متهورة وخاطئة، بذلنا محاولات حتى تصبح أفضل لكننا فشلنا، وزادت تصرفاتها العدوانية بعد وفاة والدي، نحن ندعو لها بالهداية، لكننا تعبنا منها وأصبحنا نكره رؤيتها، والتواجد معها، نحن نحاول أن نصاحبها في الدنيا معروفًا، لكنها تفتعل معنا المشكلات، ونحن تعبنا، ما الحل؟
ندى- مصر

الرد:
 مرحبًا بك عزيزتي ندى، أقدر تمامًا مشاعركم أنت وإخوتك وما تعيشون فيه من "صراع" وجداني، ومن نافلة القول تذكيرك أننا لا نختار أهلنا ولا والدينا، أحسبك تعرفين ذلك، والمشكلة هي في كيفية التعامل، و"الصبر" على حالة والدتكم، فمما لاشك فيه يا عزيزتي أن والدتك بحاجة لمساعدة طبية نفسية، وأنتم - أنت وإخوتك- لستم معالجين نفسيين ولا أطباء، ومن الطبيعي أن يصيبكم التعب، ولا أدري ما هي امكانية اقناع والدتكم باصطحابها إلى طبيب أو معالج نفسي.

وحتى يمكنكم فعل ذلك، لابد أن تغيروا طريقة تفكيركم في تعاملكم معها، فأمكم تعاني من اضطراب ما، وبالتالي فهي "مريضة"، فجربوا التعامل معها على هذا الأساس.

هي مبتلاة بما هي فيه، وأنتم أيضًا، اجتهدوا في اجتنابها وقت شدتها الغضبية، تصابروا معًا، وحاولوا اسعادها بلغة الحب المجدية معها وبدون أي توقعات لردود فعل جيدة منها، لاشك أن الأمر صعبًا وليس سهلًا بالمرة، فهناك شخصيات صعبة والعلاقة معها مؤذية ولا نستطيع قطعها ولكننا نستطيع أن نحتال قليلًا، لنتعايش ونتزن.

هذه التصرفات التي ستجتهدون في فعلها هي لمصاحبتها بالمعروف، وانتبهوا أنتم لأنفسكم، اعتنوا بأنفسكم حتى لا تقعوا فريسة للأجواء السلبية التي تنتج عن غضبها أو قسوتها، وسعوا دوائر علاقاتكم، اقضوا أوقاتًا مع أصدقائكم، مارسوا هوايات ورياضة وأعمال تحبونها، انشغلوا بأهداف لمستقبلكم، واستمروا في الدعاء.

وغالبًا ستحتاجين يا عزيزتي للبحث عن أقرب مركز يقدم المشورة والدعم النفسي حتى يمكنك التواصل بشكل منتظم مع مرشد أو معالج يساعدك على اتباع الخطوات اللازمة مع أنفسكم  بشكل أكثر قريًا حتى لا تتأثروا بالعلاقة السلبية مع والدتكم حتى يمكنكم مساعدتها هي شخصيًا بتقديم مساعدة طبية، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق