Advertisements

الزواج.. لماذا ينصرف الشباب عنه: اختيارًا أم كرهًا؟

الأربعاء، 17 أبريل 2019 03:17 م
هكذا لا تقلق من الزواج


من الظواهر التي أصبحت مثار جدل هذه الأيام، عزوف كثير من الشباب عن الزواج، إما بسبب ظروفه المادية، أو لأسباب تتعلق بخوفه من الارتباط، وتحمل مسئولية أسرة.

في ظل ذلك، أصبح من الطبيعي أن ترى الشاب ربما تخطى الثلاثين من عمره، لأنه لا يريد أن يتحمل مسئولية بيت وأسرة، لماذا؟، الإجابة في الغالب تتعلق بالخوف من تبعات ذلك تحت وطأة الظروف المعيشية والحياتية الصعبة.


فضلاً عن تحفظات على عقلية الفتيات هذه الأيام، تجده يقول: أريدها مثل أمي، وهل كانت أمه مثل أم والده حينما اختارها، بالتأكيد كل له طبعه، ومميزاته وعيوبه، ومع ذلك عاشت وتحملت وأصبحت أمًا ناجحة.

فعلى كل شاب أن يختار الفتاة المناسبة له، وأن تختار الفتاة الشاب المناسب لها، ثم يعلمان تمامًا أن المسئولية عظيمة وكبيرة، وعليهما أن يكونا على قدرها.

سمع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ثلاثة انصرفوا للعبادة وزهدوا في الدنيا، فقال أحدهم أنه لا يتزوج النساء، وآخر لا ينام الليل وثالث لا يفطر أبدًا.

فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، غضبًا شديدًا، وصعد المنبر ونادى في الناس وقال: «أيها الناس أما إني والله أكثركم تقوى لله عز وجل، ومع ذلك فانا أتزوج النساء، وأقوم الليل وأنام، وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني».

رسالة شديدة اللهجة من خير البشر إلى الناس أجمعين، وليس المسلمين فقط، فالعبادة والطاعة لا تعني الانصراف عما أباحه الله له، وهو يضرب بنفسه مثلاً على ذلك، فقد كان يتزوج الناس ويمارس حياته بشكل طبيعي، حتى يكون لأصحابه خير دليل، والقدوة لهم.

أما إذا كان الشاب أو الفتاة، يريد الزواج، ولا يستطيع ذلك، فعليه أن يتقي الله في نفسه، ثم يتوكل على الله ويدعوه ليل نهار، حتى يكون من ثلاثة على الله عونهم، المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف، فالعفة تحمي المجتمع ككل من الفواحش والزنا، والرذائل.


ويذهب المؤرخون إلى أن السبب الأساسي في سقوط الأمم عبر التاريخ هو الانهيار الأخلاقي.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته».

اضافة تعليق