قائد الجيش في الجاهلية والإسلام.. كيف بكته النساء؟

الجمعة، 19 أبريل 2019 11:27 ص
وزير-الدفاع-في-الجاهلية-والإسلام..-كيف-بكته-النسا


كان أحد أشراف قريش ، وإليه كانت القبة وأعنّة الخيل في الجاهلية.
فأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش.
وأما الأعنّة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحروب.

أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي، أمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولبابة أمه خالة بني العباس بن عبد المطلب، لأن لبابة الكبرى زوج العباس وأم بنيه.

واختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر خالد بعد الحديبية، وقيل: بل كان إسلامه سنة ثمان مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة العبدري.
وكانت هجرته مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة،  فلما رآهم رسول الله عليه وسلم قال: "رمتكم مكة بأفلاذ كبدها".
 ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنّة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب.
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، فأبلى فيها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى "العزى" وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضر تبجله فهدمها.
 وجعل يقول:
يا عز كفرانك اليوم لا سبحانك .. إني رأيت الله قد أهانك

وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا إلى الغميصاء ماء من مياه جذيمة من بني عامر، فقتل منهم ناسا لم يكن قتله لهم صوابًا، فدفع  رسول الله صلى الله عليه وسلم ديتهم، وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد"، ومع ذلك لم يعزله صلى الله عليه وسلم.

وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، وجرح يومئذ فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده، فنفث في جرحه فانطلق.

وقد بعثه أيضًا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة تسع إلى أُكيْدر بن عبد الملك صاحب دومة  الجندل، وهو رجل من اليمن كان ملكا، فأخذه خالد فقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحقن دمه وأعطاه الجزية، فرده إلى قومه.

 ودوره في معركة مؤتة مشهور، حيث قال: اندقت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما صبرت في يدي إلا صفيحة يمانية.

وأمره أبو بكر الصديق على الجيوش، ففتح الله عليه اليمامة وغيرها، وقتل على يده أكثر أهل الردة، منهم مسيلمة ومالك بن نويرة.

وقد اختلف في حال مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتله مسلما لظن ظنه به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة قتله، وخالفه في ذلك، وأقسم ألا يقاتل تحت رايته أبدا، ثم افتتح دمشق، وكان يقال له سيف الله.

وروى حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- وذكر خالد بن الوليد- فقال: نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سلّه الله على الكفار والمنافقين.

ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة، قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت العَيْر – الحمار الوحشي- ، فلا نامت أعين الجبناء.

 توفي بحمص، ودفن في قرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأوصى إلى عمر بن الخطاب.

وبلغ عمر بن الخطاب أن نسوة من نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد بن الوليد، فقال عمر: وما عليهن أن يبكين أبا سليمان.

قال محمد بن سلام : لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد بن الوليد، يقول: حلقت رأسها.

اضافة تعليق